مدير تربية تعز: ملف الموجهين سيعالج بمهنية ولا بد من إزاحة المتطفلين على التوجيه
تعز/ متابعات : قال الأخ عبد الكريم محمود مدير عام مكتب التربية والتعليم في محافظة تعز إن الوظيفة الرئيسية المتمثلة بالتربية والتعليم نعترف أننا لم نعطها حقها إلا بحدود الـ 30 % من طاقاتنا وقدراتنا وإمكاناتنا، ونحن مشغولون بالقضايا المالية والإدارية التي أخذت الكثير من الجهود والإمكانات فـ70 % من الجهود تهدر على هامش التربية والتعليم و المهمة الرئيسية للتربية في تزويد الطلاب بالمعارف والقيم التي كادت أن تفقد من مدارسنا لم تعط حقها من الاهتمام، ونقول بكل ثقة بأننا سنسخر الكثير والكثير من أوقاتنا لذلك لأنها وظيفتنا الرئيسية عن طريق العمل على تناغم الطاقات التربوية وخلق حالة من الثقة بين التربويين لنستعيد ثقة المجتمع بالتربية كون مؤازرته لنا ستجعلنا نحقق ما نصبو إليه وان ذلك لن يتأتى إلا بالتخلص من تلك القضايا الثانوية والتدخلات التي تأخذ منا الكثير. جاء ذلك في اللقاء المفتوح الذي نظمه فرع نقابة الصحفيين اليمنيين بتعز مساء الأربعاء الماضي مع مدير مكتب التربية والتعليم بالمحافظة الأخ عبد الكريم محمود وبحضور عدد من أعضاء النقابة ومراسلي الصحف الرسمية والأهلية والحزبية وكذلك المواقع الالكترونية والذي عقد في استراحة مكتب التربية افتتحه الزميل خالد حسان رئيس فرع النقابة بكلمة قصيرة شكر فيها مدير مكتب التربية على تجاوبه مع دعوة النقابة لحضور اللقاء المفتوح والذي، قال إنه يندرج ضمن سلسلة من اللقاءات تزمع النقابة تنفيذها مع مدراء عموم ورؤساء الهيئات والمؤسسات التنفيذية بالمحافظة كنافذة يستطيع من خلالها الصحفيون الالتقاء بالمسئولين لطرح التساؤلات عن أوضاع تلك لمؤسسات والانجازات التي تحققت إضافة إلى المعوقات التي تواجه سير العمل في مرافقهم وكذلك تعريفهم بمشاكل الميدان التي يتلمساها الصحفيون عن قرب بحكم أعمالهم الميدانية. بعدها قدم مدير مكتب التربية شرحا مفصلا عن كافة الأوضاع التربوية وما تعانيه من معوقات وصعوبات والإجراءات التي اتخذتها قيادة مكتب التربية حيال مجمل القضايا التربوية والمعالجات المنفذة والجاري تنفيذها لإصلاح المسار العملية التعليمية. حيث كشف محمود في سياق حديثه أن توجه السلطة المحلية نحو إصلاح العملية التعليمية بات واضحا من خلال دعمها لأنشطة وبرامج التربية التي بدأت بالعملية الامتحانية والتي كان للإجراءات المستحدثة دورا كبيرا في التضييق على ظاهرة الغش وفق الحدود والإمكانات المتاحة وما صاحبه من إجراءات عقابية ومشددة وصلت الى نقل 61 مركزا امتحانيا من الريف إلى المدينة ومن الريف إلى الريف، إضافة إلى حرمان 114 تربويا من المشاركة في العملية الامتحانية وفقا لنتائج عملية التحليل لعميلة الامتحانات في الأعوام السابقة، وبلغت الجزاءات الخاصة بالتقصير والإهمال في العملية الامتحانية 16 مليون ريال تم توريدها وكل هذه الإجراءات لاقت استحسان كافة فئات المجتمع كون الغش للأسف أصبح ثقافة حيث واجهتنا مشاكل عديدة مثل اقتحام المراكز وتهديد اللجان الامتحانية ألزمتنا باتخاذ إجراءات وقائية لنقل المراكز وكان الكثير يعتقد ان ما أصدرناها من تعاميم سيكون حاله مثل ما كان سابقا لكن المجلس التربوي واللجنة الفرعية للامتحانات استطاعوا الوقوف بحزم تجاه ذلك ونفذنا بالياتنا بقوة وهذا بحد ذاته ساعد على تقديم رسالة قوية للمجتمع كانت موجهة في المقام الأول للمتطفلين على التربية والامتحانات.وقال: تلك الإجراءات ما هي إلا خطوة ونحن نؤمن إيمان مطلق بأنه لابد من الاهتمام بالمدرسة من أول العام الدراسي وتوفير المعلم والكتاب ومتابعة المدرسة وان الطلاب يجب ان يتلقون ما يجب أن يتلقوه بصورة مثلى.[c1]فتح ملف توزيع الكادر التربوي[/c]وأوضح محمود أن إدارته وبدعم من السلطة المحلية باشرت فتح واحد من أهم الملفات الكبيرة هو إعادة توزيع الكادر التربوي حيث أنهت اللجان الميدانية أعمالها في كافة المديريات في حصر ومسح شامل للمدارس وتقديم صورة متكاملة عن وضع المدرسة من مرافق ومعلمين فائضين واو عجز في بعض المواد والجانب الإداري وقد سارت العملية حتى الآن بنجاح غير متوقع بالرغم من أن اللجان الميدانية نزلت بدون بدل انقال أو مخصصات سفر وتكفلت بذلك من رواتبها وتتكون كل لجنة من موجه وعضوية مفتش ، وقد قام المكتب بتصوير الوثائق من مخصصات الشعب والإدارات وألان تواصل اللجان الإشرافية في المديريات أعمالها لوضع المعالجات وفق المعايير والضوابط التي تم تحديدها في الدليل الإجرائي ‘والذي تم إعداده بناء على روي التربويين أنفسهم ، منوها ان عملية إعادة توزيع الكادر التربوي سيكون له وقع كبير في تصحيح مسار العملية التعليمية وإيجاد الاستقرار في المدارس وقال استغلها فرصة لتقديم الشكر للجان الميدانية والإشرافية في المديريات لإنجاحهم هذه المهمة الوطنية والتي سيتم تسليم نتائجها إلى اللجنة الإشرافية بالمحافظة هذا الأسبوع، موضحاً إلى أن إعادة توزيع الكادر التربوي يشكل واحد من البرامج المهمة لتصحيح مسار العملية التعليمية في تعز والتي شابها الكثير من الاختلالات في الفترات السابقة، وستتحول المعالجات والإجراءات المتخذة من اللجان إلى قرارات ستقدم إلى السلطة المحلية لإقرارها وتنفيذها كونها شريكة معنا في تنفيذ هذه العملية حيث أدرج رؤساء لجان الخدمات في المديريات ضمن اللجان الإشرافية.[c1]آليات لمعالجة القضايا[/c]وتطرق عبد الكريم محمود في سياق حديثه إلى الآليات التي اتخذت أو سيتم اتخاذها عند معالجة القضايا الأخرى مثل الموجهين والإداريين والمستشارين والتي قال: إنها وفق خطط وبرامج سيتم تنفيذها أولا بأول حيث قال: إن هناك 1200 موجه لا يزالون عالقين لا موجهين ولا مدرسين صدرت للأسف قرارات لم تنفذ وهذا الملف مزمن وقد استدعينا من قبل السلطة المحلية لمناقشه ملف الموجهين واقر المجلس في دورته الأخيرة إعطاء مكتب التربية الصلاحيات الكاملة في هذا الجانب في إعادة دراسة الملف وقد أصدرت السلطة المحلية توجيهات واضحة لمعالجة أوضاعهم حيث سيتم .وقال:. وفي دراستنا لملف التوجيه سنلتزم المهنية الصرفة بعيدا عن المؤثرات مثلما نفذنا مهامنا في كافة المرافق وسننصف المظلومين الذين ظلمتهم آليات وشروط الوزارة وسنتحمل مسئولياتنا لمعالجة أوضاع هؤلاء، وقال: إن مسئولياتنا إلزام المتطفلين على التوجيه من اشتروا قرارات بأموالهم العودة للتعليم ونتوقع إعادة ما يزيد عن 500 موجه ممن لا تنطبق عليهم شروط التوجيه إلى العمل في الميدان كون فتح الباب على مصراعيه في الأعوام السابقة شكل واحدة من بؤر تسرب المعلمين من المدارس وهي المرحلة ألاحقة لعملية إعادة توزيع الكادر والتي ستوضح لنا مناطق العجز التي سيتم إعادة توزيع الموجهين للتدريس فيها فالتعليم استثمار فنحن ننفق مليارين ريال رواتب شهرية للموظفين والعملية بحاجة إلى ثورة كونها تهم مستقبل الأمة الذي لايمكن معرفته إلا بالنظر إلى الجيل كيف وماذا يتعلم وسيتم إعادة النظر في كل تلك الفئات وبحث بند النظر الكمي في الكادر.واستمع بعد ذلك مدير مكتب التربية إلى استفسارات الزملاء حول عدد من القضايا التربوية ومنها قضية الموجهين والذي قال: إن السلطة المحلية ممثلة بالمحافظ والأمين العام منحوا مكتب التربية كافة الصلاحيات لحل كافة القضايا والتي منها قضية المستشارين والذين تم تفريغهم على حساب الطالب والمدرسة، لافتاً إلى انه تم ضبط عملية إصدار قرارات التعيينات للإداريين والتي كانت مفتوحة في السابق دون الرجوع إلى التربية وهذه واحدة من بؤر الترسب أيضا واعدا بأنه سيستثمر دعم السلطة المحلية استثمار مثاليا من اجل تصحيح العملية التعليمة حيث يتكون المهام القادمة التركيز على تحسين جودة التعليم والعمل في ثلاثة مراحل وهذا يقع على عاتق القيادات التربوية في المحافظة والذين سيشاركون بالدفع القوي تجاه المدرية وتحسن الإدارة المدرسية وتنقيتها من الشوائب العالقة بها لأننا نؤمن بأنه ما توفرت إدارة قادرة على تحمل مسئولياتها كلما استطعنا تنفيذ مهامنا وسينعكس تحسن الإدارة على أداء المعلمين ومهامهم ثم المقصد الرئيسي إلا وهو الطالب الذي يجب إن يتلقى معارف وقيما كما يجب .وأكد مدير مكتب التربية بتعز إلى أن عملية التغيير والإصلاح ليس لها مدة زمنية ولكنها مفتوحة وقال نحن في التربية بحاجة إلى أن تتناغم جهودنا ويكون عملية الدفع باتجاه واحد .[c1]النظافة إجراء عقابي للطلاب[/c]وفي معرض إجاباته رفض مدير مكتب التربية الإجراءات التي تتخذها المدارس في جعل النظافة إجراء عقابي للطلاب وقال هذا أمر مرفوض جملة وتفصيلاً فالنظافة سلوك تربوي يجب أن يشرك فيه جميع الطلاب والطالبات ونحن نؤكد أننا سنضطر إلى محاسبة كثير من المدارس التي ربطت عملية النظافة بالعقوبة .وفيما يخص عملية التدوير في المناصب الإدارية قال بأنه ذلك جزء هام في الوظيفة الإدارية ، مشيرا إلى أن ذلك نفذه إبان عمله مديرا لمكتب التربية بمحافظة ذمار ، فالموضوع مسالة وقت وهذتا القرار لا يمكن ان يحظى بالنجاح إلا بعد دراسة وتهيئة ومشاركة فاعلة من قيادة السلطة المحلية ونثق كل الثقة بأنها ستدعم هذا الأمر وسيتم تنفيذه حتى على مستوى الإدارات المدرسية ولكن في حينه*وفيما يخص المبالغ التي يتم خصمها على التربويين تحت بند التقصير والإهمال وكيف يتم صرفها أكد مدير التربية إلى أن المبالغ المتعلقة بالغياب وغيرها تورد للسلطة المحلية ولا تحصل التربية على شي يذكر بل أن هناك ما نسبته 5% يسمى حافز لتنمية الإدارات لم نجدها رغم انها محددة بالقانون ، ونحن نورد 200مليون ريال سنويا جزاءات غياب ونتوقع ارتفاعها هذا العام نتيجة للإجراءات والمتابعات المركزة، لافتاً إلى أن تلك المبالغ تعكسها السلطة المحلية بشكل مشاريع محلية مثل بناء مرافق تربوية ومؤسسات تعليمية ، وان السلطة المحلية تقدم مابين الحين والأخر دعماً للتربية لتذليل المهام مثل كلفة الامتحانات والتي ارتفعت العام هذا إلى 27 مليون ريال بزيادة 7 ملايين عما كانت تقدمه في السنوات الماضية.وحول آلية توزيع الكتاب المدرسي وافتقار المدارس لبعض العناوين، قال: إن عملية توزيع الكتاب المدرسي كانت تتم وفق مزاجية وقد وضعنا آلية جديدة للتوزيع ونعترف ونقر بان الآلية لم تكن مكتملة لكنها أحسن من ذي قبل وهي قابلة للتحسين وقد ركزنا فيها على العدل حيث كان طلاب الريف هم الأكثر تعرضا للظلم.
