يجمع الكل على أن الاحتلال مبعث كل المآسي التي تلحق بسكان قطاع غزة، سواء أكان ما يشهده القطاع من اجتياح قوات جيش الاحتلال لأراضيه، وقتل مواطنيه وقصفهم بالمدفعية، والطيران، أو جراء ما ألم ويلم به من الحصار الذي طال أمده، ويدفع ثمنه الأطفال، والنساء، الذين لا يجدون العلاج، ولا الدواء ولا حتى الغذاء الكافي.إذاً لاخلاف على أن الاحتلال الصهيوني هو سبب المشكلة، ويبقى السؤال لماذا لا يكون التناقض أولاً مع هذا الاحتلال ولماذا نشهد حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية، وتصفية الحسابات والاتهامات المتبادلة في ظل هذا الاحتلال! ولماذا نجد بعض يراهن على حكومة الاحتلال؟ وبأن دولة فلسطينية تنتظرنا في هذا العام 2008م، لماذا نعيش هذا ألوهم ؟ ونجعل أهلنا يعيشونه لمجرد أن بوش قال إن عام 2008م سيشهد قيام دولة فلسطينية؟ لماذا لا نتطلع حولنا ونرى ما يدور في داخل الكيان الصهيوني ؟ ولماذا لانصغي لتصريحات أولمرت وبوش الأخيرة يوم أحتفلوا بقيام كيانهم المصطنع.لماذا لا نعلو على الجراح، ونجلس على طاولة واحدة ونتفق ونفوت كل الفرص على أعداء أمتنا العربية؟لماذا لا نعمل على فك الحصار عن غزة الذي لم بعد يحتمله المواطن؟بالأمس تحدثت مع شقيقتي في غزة حدثتني عن ويلات الحصار وقالت لا يوجد بنزين ، لايوجد مازوت ، لايوجد جاز، لا يوجد غاز أصبحنا نطبخ على الحطب، واليوم لم نجد حطباً ماذا نفعل؟ ماذا عن نواحي الحياة الأخرى ماذا عن الكهرباء وماذا عن الماء ماذا عن الدواء ؟ الف سؤال وسؤال.أليس هذا كله كافياً لديفعنا لتوحيد الصف الفلسطيني وحسم الموقف من التفاوض مع هذا الكيان الصهيوني وسؤال آخر إلى متى سيبقى الحصار العربي؟ فهمنا وتفهمنا الحصار الصهيوني، ولكننا لا نتفهم الحصار العربي! إلى متى معبر رفح يبقى مغلقاً والمواطن الفلسطيني يموت جوعاً؟ هل هذا مقبول؟ عندما تنتفض الجماهير وتدخل من المعبر ويخرج من يقول بأنه سيقطع رجل ويد كل من يدخل ثانية!!! لقد أصبحوا أكثر!!ولم تعد المقاومة من وجهة نظر الكثير من العرب شرعية .. قولوا لنا ماذا يفعل الفلسطيني في غزة، لا تلومونهم إذا تطرفوا ولا تلومونهم إذا انتفضوا، ولا تلومونهم إذا تفجروا، فهذا هو الوضع الطبيعي في حالة الحرمان .ماذا تريد من أب لايجد الحليب لطفله وآخر لا يجد الدواء لأبنه وثالث لا يجد الأكسجين ليتنفس ورابع وخامس وسادس؟فليتحمل العرب مسؤوليتهم وقبل فوات الأوان ويفكوا الحصار عن غزة .
غزة ... إلى متى؟
أخبار متعلقة
