صنعاء / سبأ:في موكب جنائزي مهيب تم يوم أمس السبت تشييع جثمان فقيد الوطن المناضل الكبير اللواء عبدالله قائد جزيلان نائب رئيس مجلس قيادة الثورة السابق إلى مثواه الأخير في مقبرة الشهداء بصنعاء الذي كان قد انتقل إلى رحمة الله تعالى في القاهرة بعد مرض عضال ألم به عن عمر ناهز74 عاما.وكان في مقدمة المشيعين رئيس مجلس الوزراء الدكتور/علي محمد مجور ، ونائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن وزير الإدارة المحلية الدكتور رشاد العليمي ، ونائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الداخلية صادق أمين أبوراس ، ونائب رئيس مجلس النواب حمير بن عبد الله الأحمر، ومستشار رئيس الجمهورية الشيخ ناجي بن عبدالعزيز الشايف ووزير الإعلام حسن أحمد اللوزي .. كما شارك في التشييع رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد علي الأشول ، ونائب رئيس الأركان لشئون العمليات اللواء الركن علي محمد صلاح ، ونائب رئيس الأركان للشؤون المالية والإدارية اللواء الركن شرف محمد أحمد ، ومدير مكتب القائد الأعلى للقوات المسلحة اللواء الركن علي صالح الأحمر ، وقائد الحرس الجمهوري قائد القوات الخاصة العميد الركن أحمد علي عبدالله صالح ، وعدد من ضباط ومناضلي الثورة اليمنية ، وقادة القوات المسلحة والأمن وأعضاء مجلسي النواب والشورى وأقرباء الفقيد ونجله الدكتور توفيق ، وجمع غفير من المواطنين .
.. ويشارك في الموكب الجنائزي المهيب
وبعد الصلاة على الفقيد بجامع مجمع الدفاع بالعرضي، وضع جثمانه - الذي لف بعلم الجمهورية اليمنية - على عربة عسكرية مكشوفة تتقدمها أرتال من ضباط القوات المسلحة والأمن، وثلة من حرس الشرف الذين ساروا في مقدمة الموكب الجنائزي حاملين صور الفقيد ، فيما كانت الموسيقى العسكرية تعزف الألحان الجنائزية.وقد كان الفقيد من الذين سجلوا مواقف بطولية رائعة في مقارعة نظام الحكم الامامي الاستبدادي البغيض وتفجير ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة والانتصار لها في مختلف مواقع البطولة والشرف، وكان من خلال منصبه كقائد لمدرسة الأسلحة هو الآمر بالحركة وإطلاق الشرارة الأولى لتفجير الثورة يوم الـ 26 من سبتمبر عام 1962م.وبرحيله خسر الوطن واحدا من أبنائه الأوفياء ورجاله البواسل ومناضليه الشجعان الذين سطروا أروع الملاحم النضالية ، وسجلوا مواقف بطولية عظيمة في سبيل الانتصار لإرادة الشعب في الحرية والانعتاق بالقضاء على الحكم الإمامي الكهنوتي المستبد وإعلان الجمهورية والدفاع عنها.وكان الفقيد رحمه الله قد ولد في مدينة تعز عام 1936 م ودرس القرآن الكريم بمدرسة الأحمدية، وكان ضمن طلبة البعثة التعليمية الذين سافروا إلى لبنان عام 1947م لإكمال الدراسة الابتدائية.وفي عام 1949م انتقل مع زملائه إلى جمهورية مصر العربية وأكمل دراسته الثانوية في مدينة بني سويف، ثم التحق بالكلية الحربية بالقاهرة التي تخرج منها عام 1955م، وعاد إلى الوطن في العام 1956م والتحق بالكلية الحربية، وعين أركان حرب لها ثم مديرا لمدرسة الأسلحة.وكان اللواء عبدالله جزيلان قد تقلد مناصب قيادية عدة بعد قيام الثورة السبتمبرية الخالدة، منها نائبا لرئيس مجلس قيادة الثورة ووزيرا للحربية، ونائبا لرئيس مجلس الوزراء لشؤون الاقتصاد والخزانة، ووزيرا للزراعة، ثم نائباً لرئيس الجمهورية.وصدر له العديد من الكتب والمؤلفات من بينها:« التاريخ السري للثورة اليمنية» و«لمحات من ذكريات الطفولة» و« الطريق إلى الهدف» و«مقدمات ثورة اليمن».