صباح الخير
انتهى مؤتمر استكشاف فرص الاستثمار في اليمن وقال المسؤولون عن تنظيمه ورعايته انه "حقق نتائج فاقت ما كان مخططا ان يحققه، حيث تم على هامشه التوقيع على عدد من المشاريع الاستثمارية من قبل رجال المال والاعمال الخليجيين، وبعض الشركات والبيوت التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي وشركات اجنبية قدرت حسب الاعلان الصادر عن المؤتمر بأكثر من اربعة مليارات دولار في اليوم الاول، وينتظر الاعلان عن بقية المشاريع التي تم التوقيع على تنفيذها".هذا الانجاز غير المسبوق الذي حققته اليمن يعد الثاني في غضون ستة اشهر، حيث كان الانجاز الاول نجاح مؤتمر المانحين لدعم التنمية في اليمن، الذي انعقد في نوفمبر من العام المنصرم في العاصمة البريطانية لندن وامتدادا لهذا الانجاز الذي اعاد ثقة العالم، وخاصة المانحين والصناديق والمؤسسات الاقتصادية والمالية الخليجية والعربية والعالمية بمصداقية اليمن في التنمية معها، واقامة مشاريع تنموية تؤسس لبناء دولة عصرية، ومحاربة الفساد والبطالة واشاعة المزيد من الديمقراطية وحرية التعبير وصيانة حقوق الانسان، واشراك المرأة في العملية السياسية والديمقراطية والتنموية.نقول امتدادا لمؤتمر لندن، جاء الانجاز الثاني الذي نظمته ودعت اليه دول مجلس التعاون الخليجي وهو مؤتمر استكشاف فرص الاستثمار الذي احتضنته العاصمة صنعاء يومي 22 و23 ابريل المنصرم... هذان الانجازان جسدا لنا نحن اليمنيين والعالم وفي المقدمة الاشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي، مصداقية البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية الاخ علي عبدالله صالح الذي نال بموجبه ثقة غالبية ابناء الوطن في الانتخابات الرئاسية والمحلية التي اجريت في سبتمبر العام المنصرم، حيث كرس البرنامج في محاوره المتعددة على التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين ومحاربة الفقر والفساد والتخفيف من البطالة، وجذب رؤوس الاموال اليمنية والخليجية والعربية والاجنبية للاستثمار في اليمن والاستفادة من المزايا والمعطيات التي يوفرها قانون الاستثمار اليمني للمستثمرين وما تنعم به الارض اليمنية من مناخات ومواقع تجذب المستثمرين خاصة في المجالات السياحية والصناعية والسمكية والزراعية والنفط والغاز والطاقة.والحال فان ما سبق ذكره شئء طيب وموقع فخر واعتزاز لكل يمني يتطلع بتفاؤل الى ان يرى، وبالعين المجردة، وطن الثاني والعشرين من مايو 1990م وقد تجسدت فيه محاور واهداف البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية على الواقع، والانسان اليمني يعيش في رخاء واستقرار معيشي تؤمن له سبل العيش الكريم دون العوز والحاجة الا لله تعالى.. ولكن سؤالنا وبعد نتائج مؤتمري المانحين لدعم اليمن في لندن واستكشاف فرص الاستثمار في صنعاء، والزيارة التاريخية لفخامة الاخ رئيس الجمهورية الى الولايات المتحدة الامريكية ولقاء القمة بالرئيس الامريكي يوم غد الاربعاء في البيت الابيض، ولقائه عددا من رجال المال والاعمال والشركات الاستثمارية الضخمة في امريكا.. سؤالنا : من اين نبدأ خطوات التنفيذ الصحيحة التي ستعكس حقيقة واحدة هي "نكون او لانكون"؟!.لعل في الاجابة عن هذا التساؤل يتوجب العودة الى توجيهات فخامة رئيس الجمهورية الموجهة الى الحكومة بعد اختتام اعمال مؤتمر استكشاف الاستثمار والبدء في تنفيذ توجيهات فخامة الاخ الرئيس الداعية الى سرعة تطبيق فكرة النافذة الواحدة في التعامل مع المستثمرين، وهي نافذة الهيئة العام للاستثمار.. لان ذلك مربط الفرس في تعزيز ثقة المستثمرين بجدية التوجه في تنفيذ ما تم الاعلان عنه في مؤتمر الاستثمار، وتحقيق الاهداف المنشودة في عملية الاستثمار .. كما ان المستثمر سواء اليمني او الخليجي او الاوروبي لن يدفع برؤوس امواله في اليمن هكذا حباً في اليمن، بل اذا وجد العديد من العوامل والحقائق الملموسة ما ثلة امامه لتنفيذ مشاريعه وابرزها الامن وتوفر البنية التحتية كالكهرباء والمياه والاتصالات والمواصلات، وكذلك العمالة الرخيصة والمؤهلة تقنيا.ونتذكر هنا ان فخامة الاخ رئيس الجمهورية – حفظه الله – قد اكد في اكثر من مناسبة ضرورة انشاء المعاهد الفنية التقنية لتأهيل كادر يستطيع ان يتعامل مع متطلبات المرحلة القادمة التي نحن اليوم بصدد البدء فيها .. لعل هذا الاستشعار المبكر لفخامة الاخ الرئيس كان نتاج رؤية صائبة لمستقبل اليمن في القرن الواحد والعشرين، الذي نحن في عقده الاول.من كل ذلك نفهم ان الحكومة واحزاب معارضة ومستقلة، وكذلك نحن المواطنين علينا الاشتراك كفريق واحد في تنفيذ مصفوفة وآليات البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية، لان الامر هو ان نكون أو لانكون.. واذا عجزنا في تنفيذ هذا البرنامج فان العالم لن يحترمنا ويجدد ثقته بنا كيمنيين نحاول الالتحاق بركب التطور وسباق الزمن .. والله من وراء القصد.
