صباح الخير
كثيرون في مقدورهم الخطابة والكتابة عن الفساد، بل ويجعلون الامر هماً ومهمة، ومهنة، انما، حتى هؤلاء يحتاجون دون شك الى من يجعل مهمته وهمه محصورين في ملاحقة فسادهم .. والتشهير بجناياتهم الفاسدة بحق المجتمع والناس.لايخضع الامر لمقاييس بلهاء من شاكلة هذه: «دق الفساد .. وافعل ما تريد» وان لزم الأمر فلابد من تعديل مهم لتصبح القاعدة هكذا : «دق الفساد.. وانتظر من يدقدق مفاسدك»! هكذا تستقيم الامور ويقوم تحالف وطني للنزاهة، فعليا، ولن يسلم فاسد مهما كان، صغر او تصاغر، من سننية الانصاف وعدالة السماء. لااحد محصن ضد الأيام والزمن، كلنا مطالب آخر الحصة بجردة حساب. وخصوصا اولئك الذين يصفو لهم الحال ساعة من نهار، فيتطاولون في ساعة، غير واعين الى ساعات أخر يزدحم بها نهار العمر، وتزدحم هي بالمفاجآت غير السارة!محاربة الفساد .. مهمة جماعية . وقبل الطمع بشيء من حصيلة او نتائج مهمة، يجب ان لانغض الطرف او نكف الاقلام عن فساد الانفس، وصغائر الجنايات، وصغار العقول.. ثمة في هذا فساد غير يسير .. و”منشأ النار من مستصغر الشرر”.ودائما .. ليست العبرة ولا الفكرة في عنوان عابر او نكاية بأحد. المهمة اهم والداهية اعظم. ولو علم رجل يتبهرج امام الناظرين بمحاربة الفساد على سبيل الهدرة. لا اكثر، ويخالف عمله قوله، بما ينتظره من خاتمة اقام بنفسه على نفسه الحجة فيها، لأنصف نفسه من الآن، دون الحاجة الى مهرجان فضائح يزفه الى واجهة الاخبار والشهرة المذمومة!الدعوة الى محاربة الفساد يجب ان تتطرق الى كل انواعه وتجاويفه، وبرنامج تأسيس “تحالف وطني للنزاهة” الذي عرضته الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد سيكون فرصة مناسبة للبدء في اختبار قدراتنا في اثبات النزاهة والثبات عليها، ومن الآن : “الذي على رأسه بطحة يتحسسها” .. والوطن بيننا.شكرا لأنكم تبتسمون.
