فيما الهلالي يعقد مؤتمراً صحافياً بموسكو لإيضاح جهود اليمن في مكافحة الإرهاب
برلين / سبأ:جدد القائم بأعمال السفارة اليمنية لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية الوزير المفوض الدكتور جمال العكبري التأكيد على عزم اليمن الاستمرار في مكافحة الإرهاب واقتلاعه من جذوره تماما.وتطرق - في مقابلة مع القناة التلفزيونية الألمانية لولايتي برلين وبراندبورج إلى الدور المحوري لليمن في مكافحة الإرهاب وما يبذله من جهود كبيرة في هذا الجانب على الرغم من إمكانياته المحدودة، والثمن الباهض الذي يدفعه اليمن جراء مكافحته للإرهاب من استنزاف لأموال كبيرة من ميزانية الدولة يؤثر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية له.وفي معرض رده على سؤال عن الانعكاسات السلبية جراء قرار الحكومة الألمانية منع نقل الطرود من اليمن إلى ألمانيا ومنع الرحلات الجوية للمسافرين بين البلدين قال الدكتور العكبري « إن هذا المنع فضلا عن انه سيؤدي إلى حدوث إرباك في حركة البريد التي تتم على وجه الخصوص بواسطة الطرود ، سيعتبره الإرهابيون انتصارا لهم ما يشجعهم مستقبلا على التمادي في ارتكاب هجمات جديدة على اليمن وغيرها من البلدان ».وأضاف «انه في الوقت الذي نتفهم فيه بشكل محدود وبتحفظ كبير قرار الدولة الألمانية وقف نقل الطرود بين البلدين لا نتفهم مطلقا وقف رحلات الركاب بين البلدين الصديقين ، ونعتبر هذا الإجراء بمثابة تحويل اليمن إلى دولة معزولة عن العالم وانتصار للإرهابيين ونشاطاتهم ».وأردف قائلا « وكما تدركون فان اكتشاف الطرود المشبوهة لا يتم دائما بسهولة ، حيث أن التقنيات المتوفرة حاليا لم تتمكن من اكتشافها في المطارات التي مرت عبرها ، بل حتى الكلاب البوليسية عجزت عن اكتشافها».وفي رده على سؤال عن وجهة نظر اليمن في ما يتعلق بتحسين الوضع الأمني أكد الدكتور الكعبري أن اليمن لاتقف وحدها في مواجهة الإرهاب ولديها أصدقاء ومنهم جمهورية ألمانيا، كما أن المجتمع الدولي كله يقف في مواجهة آفة الإرهاب ، كونه مشكلة تواجه كل بلدان العالم ، وتتطلب بذل أقصى الجهود بما يكفل القضاء عليها .وشجب القائم بأعمال السفارة اليمنية بألمانيا في ختام المقابلة مبالغة وسائل الإعلام الألمانية حول الوضع الأمني في اليمن ، لافتا إلى أن الواقع يقول عكس ذلك.وكان سفير اليمن لدى روسيا الاتحادية الدكتور محمد صالح الهلالي قد عقد أمس بمقر وكالة نوفوستي الروسية للأنباء وقناة روسيا اليوم، مؤتمراً صحافياً لإيضاح الجهود التي تبذلها اليمن في مكافحة الإرهاب.واستعرض الهلالي الإجراءات التي تتخذها القيادة السياسية اليمنية لمواجهة تنظيم (القاعدة) الإرهابي بالتعاون مع المجتمع الدولي ومراكز مكافحة الإرهاب الدولية.وتطرق السفير إلى الضجة والهجمة الإعلامية المبالغ فيها التي شهدها اليمن و المزاعم غير المعقولة والعبثية التي وجهت إليه من قبل بعض الوسائل الإعلامية.مبيناً أن الإرهاب آفة دولية كبيرة لا لون ولا دين ولا جنس لها، وأن اليمن حكومة وشعبا تعاني من الإرهاب والعنف وتبعاته التي أثرت سلبيا على مناحي الحياة التنموية والاقتصادية والاستثمارية والسياحية فيها.ولفت إلى أن العمليات الإرهابية التي تقع في اليمن تأتي من خارج حدودها.. مؤكدا أن اليمن قدمت الكثير من التضحيات في مواجهتها للإرهابيين والمتطرفين في العمليات الأخيرة حيث تجاوز عدد الشهداء الـ 100 شهيد من القوات المسلحة والأمن.وأكد الهلالي وجود أياد تعبث بالأمن والسلام الدولي وهو ما تؤكده العديد من الطرود المفخخة التي تم اكتشافها في العاصمة اليونانية أثينا.. وقال « إن اليمن تستنكر بشدة هذه الأفعال، ومستمرة في تعاونها مع المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب والتطرف».وقد شهد المؤتمر الصحافي العديد من المداخلات عبرت في مجملها عن استنكارها للضجة الإعلامية الموجهة ضد اليمن، وتأييدها اليمن حكومة وشعبا في مكافحتها الإرهاب.
