في غياب تطبيق (مبدأ الثواب والعقاب) تتاح الفرصة أمام مزاجية بعض المسؤولين لممارسة وترسيخ السلبيات غير مكترثين لمعاناة المواطنين من تلك السلبيات المفتعلة.. وما أكثر السلبيات هذه الأيام على الصعيدين الداخلي والخارجي ومنها تلك الظاهرة السلبية التي طال أمدها ولم يتم وضع حل لها حتى اليوم.. وهي تأخير صرف مستحقات طلابنا الدارسين في الخارج ومدى معاناتهم المريرة من هذه التصرفات المفتعلة التي يقاسون منها الأمرين في الغربة.فلكم ذهب الكثير من آباء الطلاب لمراجعة وزارتي المالية والتعليم العالي والبحث العلمي ومطالبة المسؤولين في الوزارتين بتقدير ظروف أبنائهم الطلاب في بلاد الغربة راجين منهم عدم تأخير صرف الرسوم الدراسية والمساعدات المالية عن موعدها المحدد.. ولكم كتب الصحفيون كثيراً حول هذا الموضوع.. ويكون رد المسئولين في وزارة المالية أن الوزارة تصرف المستحقات المالية بانتظام في موعدها المحدد. وأن تأخير الصرف من وزارة التعليم العالي التي يقول المسئولون فيها إن المالية هي المسؤولة عن ذلك التأخير..المهم كل جهة تحمل المسؤولية الجهة الأخرى.. وأحياناً يقولون إن الملحقين الثقافيين بسفاراتنا في الخارج هم السبب في المماطلة في صرف المستحقات.. فإلى متى سيظل هذا الحال.. واستمرار هذا الموال!!؟لقد علمنا بأن الأخ الدكتورصالح باصرة وزير التعليم العالي والبحث العلمي اتخذ في العام الماضي إجراءات حازمة ضد بعض الملحقين الثقافيين المماطلين في صرف الرسوم الدراسية للجامعات والمساعدات المالية المقرة للطلاب.. وانضبطت الأمور فترة زمنية قصيرة.. ولكن عادت هذه الظاهرة السلبية من جديد.. فهاهم الطلاب الآن في معظم البلدان يشكون من نفس المشكلة ويقاسون الأمرين.. حيث نجد أن البعض من الطلاب يحرمون من مواصلة دراساتهم في الجامعات لعدم تسديد الملحقين الثقافيين الرسوم الجامعية، والبعض الآخر منهم يتضورون جوعاً ويهددون بالطرد من المنازل التي يستأجرونها وخاصة الفقراء الذين لا يستطيع آباؤهم تدبير أو إرسال مبالغ مالية لإسعاف فلذات أكبادهم .. أما الميسورون فنجدهم يسعفون أبناءهم بالمال لمواجهة هذه المشاكل والأزمات المفتعلة من بعض المسئولين.إذن لماذا لا تجتمع قيادتا وزارتي المالية والتعليم العالي.. لتدارس هذه القضية المهمة والتعرف على مكامن الاختلالات وإيجاد المعالجات والحلول المطلوبة لها.. وبالتالي الحرص على ضبط ومحاسبة ومعاقبة أولئك المتلاعبين بحقوق الطلاب الدارسين في الخارج.
رأفة بطلابنا الدارسين في الخارج
أخبار متعلقة
