غضون
- حلقة النقاش التي خصصتها أحزاب اللقاء المشترك حول ما يسمى “القضية الجنوبية” أهمل القائمون عليها المداخلة المكتوبة لحيدر ابوبكر العطاس، رغم أنهم هم الذين طلبوا منه اعدادها وإرسالها إليهم، وهي على اية حال تستحق الرمي في سلة المهملات، لكن قبل ذلك كان عليهم طرحها للنقاش على الأقل لفضح هذا الرجل الذي أدت به كراهيته للسلطة إلى فقد حصافته وأن يقدم نفسه في المنابر كرجل كذاب.. وأقرؤوا تلك المداخلة وستجدون بسهولة أنه زيف وقائع وانكر حقيقة تاريخية مثل الوحدة الطبيعية لليمن منذ الأزل. فهو يقول إنه لا مقارنة بين الوحدة اليمنية والوحدة الألمانية مثلاً لأن ألمانيا كانت دولة واحدة انشطرت عام 1944م إلى شطرين ثم توحدت عام 1991م او عادت الى وضعها الطبيعي بينما الوحدة اليمنية تمت بين دولتين لم تكونا في يوم من الايام دولة واحدة. - قبل العطاس لم يقل بذلك أحد لا سياسي ولا أي مثقف آخر.. إذ المعروف أن اليمن كانت دولة واحدة عبر التاريخ وشعباً واحداً منذ الأزل، وكان تمزقها إلى أكثر من دولة ثم إلى شطرين هو الحالة الاستثنائية وليس الأصل.. وهذه حقيقة معروفة حتى للعطاس صاحب الفضيحة المشهورة .. ولكنها المكابرة والكراهية والاحساسات المجهدة! - وانظروا إلى الرجل وهو ينزل درجة أخرى في سلم الانحدار السياسي، فهو يقترح أن يجرى حوار حول الجنوب بين السلطة وما يسميه “قيادات الحراك السلمي الجنوبي”، رغم انه يدرك أن أي مشكلات في الشمال والجنوب والشرق والغرب تحلها الدولة واذا اقتضى الأمر حواراً فالحوار يتم مع أحزاب.. كالحزب الاشتراكي مثلاً الذي لايزال العطاس محسوباً عليه.. ولكن العطاس يقول لك “ قيادات الحراك” وهو يعرف أنها مجموعة من المهرجين المشتتين هنا وهناك والمتعادين اصلاً.. والهدف من هذا الاختيار لدى العطاس هو لفت أنظار تلك الجماعة إليه على الأقل لأن شعاراتها المثيرة للانقسام والمناطقية ستكون مفيدة له لتحقيق مآربه.
