* “بيروت” مدينة العصافير، مدينة السلام والتلاحم الاجتماعي، مدينة الديانات تقتل اليوم فمن هو القاتل؟!لا أعرف بيروت ولم أزرها يوماً وإن كانت حلماً لي، وموقعاً لدراسة أعز الزملاء ولكنني أعشقها مثل كل العصافير.. بيروت حلمي الذي لم يتحقق تقتل اليوم، والقاتل مكشوف الصورة، ادعى طويلاً أنه يحمل راية المقاومة وأنه أنشأ من أجل ذلك حزباً تحول اليوم إلى حزب يقتل الحبيبة بيروت.* من يقتل “بيروت”؟! سؤال كبير أكبر من القلم الذي أحمله، وجوابه يعود إلى الفتنة والأطماع الخارجية والوصاية التي وجدت في بيروت العاصمة ومنها لبنان الدولة، ملجأ ليس فقط للتدخل بل مركزاً لتواجد المخطط الرئيسي للقتل في البحر المتوسط.. من يقتل “بيروت”؟! سؤال أجابت عنه الأحداث الأخيرة والمستمرة كما نشاهدها في الفضائيات ونحن نبكي ودموعنا لا تكف بعد عن البكاء.. ونحن متسمرون في مواقعنا لا نملك غير الحسرة على أننا أمة عربية تقتل نفسها يوماً بعد يوم..بيروت لوحة الحب ومواعيد العشاق وواحة السلام للعصافير وحدائق العرب، تقتل اليوم والقاتل أحد أبنائها!!لماذا يحدث ذلك وأين العرب؟!اليمن وهي تعاني من مشاكل داخلية صعبة أبرزها المشاكل الاقتصادية لم تتوان لحظة في الوقوف مع بيروت، بل لبنان البلد الشقيق.. فكان كما ورد في مقترح فخامة الأخ الرئيس/ علي عبدالله صالح/ رئيس الجمهورية بأن يتولى قائد الجيش المرشح التوافقي لرئاسة لبنان قيادة الحوار بين الأطراف المتصارعة المختلفة في لبنان، حوار ينهي الأزمة في بيروت.. كان هذا الموقف اليمني محطة قبول عربي غير أن بيروت نفسها لم تعش المقترح اليمني بل ونتيجة مغادرة العصافير منها، فضلت أن تستقيل من انتمائها العربي وتفتح أبوابها للفتنة بين الشيعة والسنة والعلويين وتكون اللغة التي يتخاطب بها المواطنون هي السلاح، البندقية والقذيفة..“بيروت” عاصمة عربية تبحث عن رئيس!! تبحث عن سلطة تبحث عن أشقائها العرب.. ولم تجد غير الأطماع وتغذية الفتنة وصارت بيروت مدينة تهرب منها الأفراح لتسكنها الأحزان..من ينقذ هذه المدينة قبل فوات الأوان؟! من يخرجها إلى النور مجدداً بعد انغماسها في نفق الظلام؟!
من يقتل بيروت؟!
أخبار متعلقة
