غضون
- أب زعلان من طليقته أراد إغضابها فقتل ولديهما .. وأم تخنق بنتها نكاية بزوجها .. وواحد يدعي أنه قتل أولاده بسبب الفقر بينما استخدم في عملية القتل بندقية قيمتها مئة ألف ريال .. ترى هل هذه المبررات مقبولة .. ؟ لا يمكن لأي عاقل تقبل مثل هذه الأعذار.. ولابد أن في تركيبة هؤلاء خطأ ما نفسياً أو فيزيائياً أو عقلياً يدفعهم إلى هذا السلوك.. ولو كان الطلاق أو الفقر أو الخلافات الزوجية أو حتى الجنون تدفع بالمرء إلى قتل أولاده لما بقيت في البلد نسمة تسعى لأن الفقر متفش والطلاق كثير والخلافات الزوجية موجودة في معظم الأسر والمجانين لا تحصى أعدادهم ..- تلك المبررات ينبغي رفضها وعدم التعاطف مع الجناة الذين يسوقونها أمام النيابات والمحاكم وتنشرها لهم الصحف دون تدقيق.. لابد أن هناك خطأ ما لدى هؤلاء يحرك دوافعهم لقتل أقرب المقربين إلى أفئدتهم .. فيزيائياً تتحرك القطة لمواجهة أي خطر على أبنائها فتخلصهم من الخطر عن طريق التهامها لهم .. وقد فسر العامة هذا السلوك الفيزيائي تفسيراً خاطئاً فقالوا: إن الدمة من كثرة حبها لأولادها تأكلهم.. والحب لا يقتل طبعاً .. وهو النسيج الذي يحمي كل الكائنات البشرية وغير البشرية..- لابد أن هنا خطأ ما.. واكتشافه من اختصاص العلماء التجريبيين في الجامعات ويفترض بهم أنهم قد التفتوا إلى هذه الحالات التي بدأت تتكاثر وهي غريبة وطارئة على المجتمع اليمني.- والأمر لا يتوقف عند قتل الأب لابنه بل هناك حالات كثيرة قتل فيها أبناء آباءهم وأمهاتهم.. حالات قتل الأقارب جديرة بالدراسة فلابد أن هناك شيئاً حدث في التركيبة الفيزيائية لدى بعض الناس.. لكن ما هو؟
