شخصيات خالدة
نجيب محفوظ أديب مصري وعربي وعالمي أثرى المكتبات بالعديد من الروايات الأدبية المميزة والتي كان معظمها مادة خصبة للأعمال السينمائية التي قامت بإثراء السينما المصرية أيضاً وقام بالتمثيل فيها نجوم كبار على الساحة الفنية، حاول محفوظ من خلال رواياته الأدبية النزول إلى الشارع المصري وبالتحديد إلي الحارة المصرية ومحاولة عرض أحوالها بشكل أدبي من خلال رواياته المختلفة، فتعرض من خلال أعماله الأدبية إلي التاريخ السياسي والاجتماعي والاقتصادي لمصر خلال القرن الماضي، وحاول معالجته بشكل درامي يشد القارئ. حصل محفوظ على عدد من الجوائز على مدار حياته الأدبية والتي يعد من أهمها جائزة نوبل نتيجة لإبداعه الأدبي وذلك في عام 1988م. اسمه بالكامل نجيب محفوظ عبد العزيز أحمد إبراهيم باشا، ولد في 11 ديسمبر عام 1911م، في منزل يقع بميدان بيت القاضي بحي الجمالية وهو أحد الأحياء الشعبية القديمة بالقاهرة، وهو الحي الذي أمضى فيه فترة طفولته، ثم قام بالانتقال إلي بعض المناطق الأخرى مثل العباسية والحسين والغورية، وهي المناطق التي أثرت في إنتاجه الأدبي بعد ذلك حيث أثرت فيه الحارة المصرية والتراث المصري القديم، وغير ذلك من الشخصيات التي كانت تقطن هذه المناطق.التحق محفوظ بكلية الآداب جامعة القاهرة والتي كانت تعرف حينها بجامعة فؤاد الأول وحصل منها على ليسانس الآداب قسم الفلسفة عام 1934م، وسعى لتحضير رسالة الماجستير ولكن سيطر عليه ميله الشديد للأدب خاصة بعد إطلاعه على الأدب الخاص بالعقاد وطه حسين. شغل نجيب محفوظ على مدار حياته عدد من المناصب نذكر منها: بعد تخرجه مباشرة عمل كاتباً في إدارة الجامعة عام 1934م، ثم سكرتيراً برلمانياً لوزير الأوقاف عام 1939، ثم مديراً عاماً لمكتب بمصلحة الفنون العامة 1955م، ثم مديراً عاماً للرقابة على المصنفات الفنية عام 1959م، وتولى رئاسة مجلس إدارة مؤسسة السينما عام 1966م، عمل مستشاراً لوزير الثقافة لشئون السينما عام 1968م، عضو بالمجلس الأعلى للثقافة وبنادي القصة وجمعية الأدباء.وخلال عمله في هذه الوظائف لم ينقطع تواصله مع الأدب أبداً بل إنه في خلال هذه السنوات أثرى المكتبات المصرية والعالمية بإنتاج أدبي غزير وبكم ضخم من الروايات.عرف عن نجيب محفوظ منذ الصغر ولعه الشديد بالقراءة والأدب والإطلاع على العديد من الروايات الأدبية والثقافية، وبدأت كتابته للقصة القصيرة في عام 1936م، وكانت أولى أعماله الأدبية «مصر القديمة» ترجمه عام 1932م، ومجموعة قصصية بعنوان « همس الجنون» في عام 1938م، ثم الرواية التاريخية « عبث الأقدار» في عام 1938م، ثم توالى بعد ذلك نتاجه الأدبي الغزير. قدم محفوظ على مدار حياته الأدبية العديد من الأعمال المميزة فكان إنتاجه الأدبي الغزير هذا بما يتضمنه من قصص وحكايات من واقع البيئة والحارة المصرية مادة جذابة للمخرجين والممثلين الذين تهافتوا لتقديم عدد ضخم من أعماله في شكل أفلام سينمائية والتي لاقت أيضاً إعجاب قطاع عريض من الجمهور، وحققت نجاح عظيم مثل رواياته.نذكر هنا عدد من روايات محفوظ على سبيل المثال وليس الحصر نظراً لعددها الكبير: كفاح طيبة، القاهرة الجديدة، خان الخليلي، «بالإضافة لعدد من المجموعات القصصية