غضون
* هل يتعين على رئيس الجمهورية أن يقوم بمهام كان أصدر بشأنها توجيهات للحكومة وأصدر قرارات بتشكيل لجان متخصصة بهذه المهام؟ خذوا مثلاً قضية معالجة قضايا الثأر .. فقبل أربع سنوات بالتمام والكمال أطلق الرئيس من مأرب دعوته لعقد صلح بين القبائل في المحافظات التي تعاني من مشكلة الثأر وذلك لمدة خمس سنوات تقوم خلالها الحكومة بحصر قضايا الثأر ووضع حل لهذه المشكلة .. كان ذلك يوم 7 مارس 2004م ويوم 17 من الشهر نفسه وجه رئيس الجمهورية رسالة إلى رئيس مجلس الوزراء لتشكيل لجنة وطنية عليا ولجان فرعية لحل قضايا الثأر، وفي 21 سبتمبر من العام نفسه صدر قرار جمهوري بتشكيل لجنة وطنية عليا مكونة من نائب رئيس الوزراء ووزراء المالية والداخلية والإدارة المحلية والعدل وأربعة قضاة .. فأين هذه اللجنة واللجان المتفرعة عنها في تلك المحافظات وماذا فعلت؟* أقدم المشاكل في المجتمع اليمني هي مشكلة الثأر .. وهي تدرس في الكتب المدرسية كظاهرة اجتماعية سلبية، وخطباء المساجد لم يكفوا عن توعية الناس بمخاطرها، ويفعل ذلك الإعلام، ويرجع إليها الاقتصاديون أسباب ضعف التنمية في المناطق القبلية نظراً لأنها تتسبب في قتل وقتل مضاد وحروب قبلية وعدم استقرار .. ويتحدث عنها المشايخ وأبناء القبائل كشيء قذر وعيب وحرام ومجاف للتقاليد والأعراف .. ومع ذلك لم يحدث أي تقدم في إنهاء هذه الظاهرة، وبعد أن كانت جرائم الثأر تتم في الريف والخلاء صار أبناء بعض القبائل “يتراموا” داخل العاصمة المزدحمة بالسكان.* عدو الحياة الوحيد غير القابل لأي حلول هو الموت، وما عدا ذلك كل المشاكل الإنسانية قابلة للحل وكل الأمراض والأدواء لها دواء .. ومشكلة الثأر لها حل .. لم يقل أحد إنها عصية على الحل، ولا يوجد يمني لا يرغب في رؤية مجتمعنا خالياً من الثأر، ولا أحد يقول إنه غير مستعد للمشاركة في جبهة معادية للثأر .. فمادام الأمر كذلك .. ما الذي ينقصنا إذاً؟ يقال إن المال هو المشكلة .. فأنت تحتاج إلى لجان وإلى نشاطات وإلى دفع تعويضات لضحايا الثأر فمن أين تنفق على هذه الأبواب؟ حسناً .. زد في ضرائب القات مثلاً وخصص العائد لهذه الأبواب.
