في السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، الذكرى الحادية عشرة لذلك اليوم الخالد الذي كتب فيه أبناء عدن الأبطال بدمائهم الزكية وإرادتهم الفولاذية أروع ملاحم الصمود والتحرير، حين وقفوا في وجه مليشيا الحوثي الإرهابية التي ظنّت أنها تستطيع إخضاع مدينة الحرية وكر إرادة أهلها، مسنودين بدعم إخوانهم في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الذي لم يتخلَّ عن اليمن وشعبه في أحلك لحظاته.أتقدم بأسمى التهاني وأعمق التقدير إلى أبناء عدن الكرام وكافة أبناء الوطن، إلى أرواح الشهداء الذين سقوا بدمائهم تراب هذه المدينة العريقة، وإلى كل مقاتل صمد وقاتل حتى رُفع علم الحرية على ربوعها. كما أتوجه بعظيم الشكر والامتنان لقيادة المملكة العربية السعودية قائدة التحالف العربي، على وقوفهم الثابت إلى جانب الشرعية والشعب اليمني في هذه المعركة المصيرية. عدن ليست مجرد مدينة، إنها رمز الهوية الحضارية والمدنية لليمن بأسره، ومنارة تاريخية شهدت على عظمة شعبها وتجذّر انتمائه. وإذ نستحضر ذكرى هذا النصر العظيم في هذا الشهر الفضيل، فإننا نُجدّد العهد لأبناء الوطن بأن تظل تضحياتهم بوصلةً تُوجّه كل عمل سياسي وكل قرار، نحو تحقيق تطلعاتهم في الأمن والاستقرار والكرامة. إن ما قدّمه أبناء عدن يفرض علينا جميعاً، قيادةً وحكومةً ومؤسسات، مسؤولية تاريخية للنهوض بهذه المدينة وإعادة مكانتها اللائقة مدينةً نموذجيةً رائدة وحضارية لليمن والمنطقة.