أتقدم بأسمى التهاني وأعمق التقدير إلى أبناء عدن الكرام وكافة أبناء الوطن، إلى أرواح الشهداء الذين سقوا بدمائهم تراب هذه المدينة العريقة، وإلى كل مقاتل صمد وقاتل حتى رُفع علم الحرية على ربوعها.
كما أتوجه بعظيم الشكر والامتنان لقيادة المملكة العربية السعودية قائدة التحالف العربي، على وقوفهم الثابت إلى جانب الشرعية والشعب اليمني في هذه المعركة المصيرية. عدن ليست مجرد مدينة، إنها رمز الهوية الحضارية والمدنية لليمن بأسره، ومنارة تاريخية شهدت على عظمة شعبها وتجذّر انتمائه.
وإذ نستحضر ذكرى هذا النصر العظيم في هذا الشهر الفضيل، فإننا نُجدّد العهد لأبناء الوطن بأن تظل تضحياتهم بوصلةً تُوجّه كل عمل سياسي وكل قرار، نحو تحقيق تطلعاتهم في الأمن والاستقرار والكرامة.
إن ما قدّمه أبناء عدن يفرض علينا جميعاً، قيادةً وحكومةً ومؤسسات، مسؤولية تاريخية للنهوض بهذه المدينة وإعادة مكانتها اللائقة مدينةً نموذجيةً رائدة وحضارية لليمن والمنطقة.
