الانتقالي الجنوبي يوجّه ضربة قوية لقوى سياسية
المجلس الانتقالي، الذي يتحمل مسؤولية حماية إرادة شعب الجنوب، أثبت مرة أخرى حكمته السياسية وقدرته على إدارة التحديات. فهو لم يندفع خلف الاستفزازات أو الانفعالات، بل اختار التعامل بذكاء استراتيجي، مؤكدًا أن حقوق الجنوب في السيادة والاستقلال الكامل فوق كل اعتبار، وأن أي ضغوط خارجية لن تثنيه عن مساره الوطني.
هذه الاستجابة للحوار السعودي لم تكن مجرد خطوة دبلوماسية، بل رسالة قوية للقوى الشمالية: أن الانتقالي قادر على حماية المشروع الوطني الجنوبي، وتوحيد الصفوف الجنوبية، وضمان أن كل تحركاته تصب في خدمة مصالح شعبه، وليس في خدمة أجندات خارجية أو شمالية.
وفي هذا السياق، يبرز المجلس الانتقالي كنموذج للصمود السياسي والدبلوماسية الذكية، حيث:
يثبت على حقوق الجنوب المشروعة دون أي تنازل.
يحوّل أي موقف خارجي مفاجئ إلى فرصة لتوضيح موقف الجنوب أمام الرأي العام الإقليمي والدولي.
يعزز استقلالية القرار الوطني، بعيدًا عن أي محاولات من القوى الشمالية للتأثير على مسار الجنوب.
الشعب الجنوبي، الذي وضع ثقته دوماً في المجلس، يلمس اليوم قدرة الانتقالي على مواجهة الضغوط، والتعامل مع المفاجآت السياسية، وتحويلها إلى مكاسب استراتيجية تضمن أن يظل الجنوب قوة مستقلة، قادرة على صياغة مستقبله السياسي والاجتماعي بثبات وحكمة.
في الختام، تظل خطوة المجلس الانتقالي رسالة حازمة لقوى سياسية بأن إرادة الجنوب، وحقه في السيادة والاستقلال، لا يمكن أن تُقهر، وأن الانتقالي مستمر على طريقه الوطني، ثابتًا في مواجهة كل التحديات، ومكملاً لمسيرة بناء الجنوب العربي الحر والمستقل.
