
موسكو / 14 أكتوبر / متابعات:
قالت هيئة الطيران المدني الروسية (روسافياتسيا) اليوم الأحد إن أربعة مطارات في موسكو استأنفت الرحلات الجوية، وذلك بعد تعليقها خلال وقت سابق لدواع أمنية.
وأوقفت مطارات شيريميتيفو ودوموديدوفو وفنوكوفو وجوكوفسكي عملياتها لأكثر من ساعة، وسط هجوم بطائرات مسيرة على العاصمة الروسية.
ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء أن الدفاعات الجوية أسقطت مسيرة أطلقتها أوكرانيا، في الأقل كانت في طريقها إلى موسكو.
وكانت هيئة الطيران المدني الروسية (روسافياتسيا) قالت خلال وقت سابق اليوم إن أربعة مطارات في موسكو فرضت قيوداً على الرحلات الجوية لأسباب أمنية، وذلك بسبب هجوم بطائرات مسيرة على العاصمة الروسية.
ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء عن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين القول، إن الدفاعات الجوية أسقطت سبع طائرات مسيرة في الأقل كانت في طريقها إلى موسكو.
وكان الجيش الأوكراني ومسؤولون محليون، قالوا في وقت سابق الأحد، إن روسيا شنت هجمات على أوكرانيا بعشرات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية وصواريخ "كروز" تركزت على بنى تحتية للطاقة، مما أسفر عن مقتل شخص واحد في الأقل.
وأضافوا أن الضربات التي وقعت خلال الليل استهدفت كييف والمنطقة المحيطة بالعاصمة وميناء أوديسا على البحر الأسود ووسط أوكرانيا.
وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي على "إكس"، إن الضربات استهدفت أيضاً مناطق دنيبرو وكيروفوهراد وميكولايف وبولتافا وسومي.
وأشار إلى أن قطاع الطاقة كان الهدف الرئيس للهجوم، لكن المباني السكنية والسكك الحديدية تضررت أيضاً.
وأضاف زيلينسكي، "موسكو تواصل الاستثمار في الضربات أكثر من الدبلوماسية"، مشيراً إلى أن روسيا أطلقت منذ الإثنين الماضي، أكثر من 1300 طائرة مسيرة وأكثر من 1400 قنبلة جوية موجهة و96 صاروخاً على أوكرانيا.
وفي وقت لاحق، قالت شركة "أوكرينيرجو" المشغلة لشبكة الكهرباء في أوكرانيا، إن الهجوم الروسي الجديد على قطاع الطاقة تسبب في عمليات قطع طارئ للتيار الكهربائي في عدد من المناطق، من بينها كييف.
ولم يصدر أي تعليق بعد من روسيا.
وتسعى الولايات المتحدة للتوسط في اتفاق سلام بين موسكو وكييف، لكن التقدم بطيء إذ تطالب روسيا أوكرانيا بالانسحاب من أجزاء من منطقة دونباس الشرقية لا تزال تسيطر عليها، وهو ما ترفضه كييف.
ولم تسفر أحدث جولة من محادثاتهما التي عقدت في جنيف يومي الـ17 والـ18 من فبراير عن أي تقدم.
وقال ميكولا كالاشنيك حاكم منطقة كييف عبر "تيليغرام" إن شخصاً واحداً في الأقل لقي حتفه وأصيب خمسة آخرون في المنطقة مع تسجيل أضرار في خمس مناطق طاولت أكثر من 10 منازل.
وكتب أوليه كيبر حاكم منطقة أوديسا على "تيليغرام" أن هجوماً ليلياً بطائرات مسيرة على بنى تحتية للطاقة في المنطقة تسبب في حرائق تم إخمادها.
وذكرت القوات الجوية الأوكرانية، اليوم الأحد، أن روسيا أطلقت 50 صاروخاً و297 طائرة مسيرة في هجمات شنتها خلال الليل. وأضافت في منشور على "تيليغرام" أن وحدات الدفاع الجوي أسقطت أو "حيدت" 33 صاروخاً و274 طائرة مسيرة.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها، في منشور على "إكس"، "لا يمكن اعتبار هذا الإرهاب أمراً عادياً، بل يجب وضع حد له. لا تستطيع روسيا أن تحرك العالم. فليس الذيل هو الذي يهز الكلب". ودعا المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات صارمة على "الكرملين".
وتشن روسيا هجمات تستهدف منظومة الطاقة في أوكرانيا بشكل شبه يومي، مستهدفة محطات توليد الكهرباء من الطاقة الحرارية ومحطات تحويل الكهرباء.
والهجمات على محطات الطاقة ومنظومة نقلها وقطاع الغاز من العناصر المهمة في الهجوم الشامل على أوكرانيا الذي شنته روسيا في فبراير 2022.
وتنفي موسكو استهداف المدنيين، لكنها تقول إن البنية التحتية المدنية الأوكرانية هدف مشروع لأن استهدافها يضعف قدرة كييف على خوض الحرب. وتقول كييف إن الهدف هو إلحاق الضرر بالمدنيين وكسر إرادة البلاد.
في المقابل، أفاد مسؤول عينته روسيا اليوم الأحد، إن الجزء الخاضع لسيطرة موسكو من منطقة زابوريجيا الأوكرانية يعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي بعد هجوم أوكراني كبير على البنية التحتية للطاقة.
وقال يفجيني باليتسكي، إن التيار الكهربائي انقطع للمرة الثانية صباح اليوم. وكانت فرق الصيانة قد تمكنت في وقت سابق من إعادة التيار الكهربائي إلى نحو 50 في المئة من المنطقة.
وكتب باليتسكي على "تيليغرام"، "المرافق الحيوية متصلة بمصادر طاقة احتياطية. تعمل المولدات لتوفير المياه ودعم البنية التحتية الحيوية".
وفي مدينة لوهانسك الخاضعة للسيطرة الروسية، قال الحاكم الذي عينته روسيا ليونيد باسيتشنيك، إن حريقاً اندلع في خزان وقود بعد هجوم أوكراني بطائرات مسيرة على مستودع نفط.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت خلال الليل من اعتراض وتدمير 86 طائرة مسيرة أوكرانية فوق المنطقة الروسية وشبه جزيرة القرم.
وسمع دوي انفجارات، صباح اليوم الأحد، في كييف بعدما كانت السلطات حذرت من خطر هجوم بصواريخ باليستية، قبل يومين من الذكرى السنوية الرابعة للحرب الروسية.
وأعلنت الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية، "حالة تأهب جوي في كييف بسبب تهديد العدو باستخدام الأسلحة الباليستية"، وذلك قبل سماع دوي الانفجارات، وطلبت من السكان البقاء في الملاجئ حتى يتم رفع حالة التأهب".
وبعدها أعلن رئيس الإدارة العسكرية المحلية تيمور تكاتشينكو على "تيليغرام" أن "العدو يهاجم العاصمة بالأسلحة الباليستية". ثم أعلنت القوات الجوية حالة التأهب في كل أنحاء الأراضي الأوكرانية بسبب خطر الصواريخ.
وتقصف روسيا التي تحتل نحو 20 في المئة من الأراضي الأوكرانية، مناطق مدنية وبنى تحتية بشكل يومي، مما تسبب، أخيراً، في أسوأ أزمة طاقة في البلاد منذ بدء الحرب عام 2022.
وانخفضت درجات الحرارة إلى قرابة -10 درجات مئوية صباح اليوم الأحد، في العاصمة الأوكرانية عندما استُهدفت مجدداً.
وفي لفيف الواقعة قرب الحدود البولندية، أسفرت انفجارات عن مقتل شرطية وإصابة 24 شخصاً في الأقل ليل السبت الأحد، بحسب ما أفاد رئيس بلدية المدينة مندداً بـ"عمل إرهابي".
وقالت الشرطة الأوكرانية الأحد إن تفجير عبوتين ناسفتين في الأقل منتصف الليلة الماضية وراء مقتل الشرطية والإصابات. وأضافت أن الانفجار الأول وقع بعد وصول أفراد دورية إلى مكان يشتبه أنه شهد عملية سطو على متجر، بينما وقع الانفجار الثاني بعد ذلك بقليل.
ووصف رئيس بلدية لفيف أندري سادوفي الواقعة بأنها "عمل إرهابي".
ومنذ بدء الحرب الروسية - الأوكرانية، استُهدف عسكريون أو مسؤولون أوكرانيون بتفجيرات في مواقع بعيدة من خطوط المواجهة.
