سويسرا: نواصل توفير بيئة موثوقة لتسهيل محادثات أميركا وإيران

برن / عواصم / 14 أكتوبر / متابعات:
قالت وزارة الخارجية السويسرية، اليوم السبت إن سويسرا تواصل توفير «مكان سري وموثوق» في بورجنستوك لتسهيل المناقشات حول تنفيذ «مذكرة التفاهم» بين الولايات المتحدة وإيران. وأضافت في بيان أنه لن يتم الكشف عن مزيد من التفاصيل حول المشاركين، ومضمون المحادثات، بحجة السرية، وفقاً لوكالة (رويترز) للأنباء.
وكانت وزارة الخارجية السويسرية قد أعلنت، أمس (الجمعة)، أنه جرى إلغاء الجولة الأولى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تفاصيل الاتفاق الإطاري بين الجانبين. وقالت الوزارة في العاصمة برن الجمعة: «لن تجرى المحادثات في بورجنستوك اليوم مثلما كان مقرراً»، دون التطرق إلى أسباب الإلغاء. وأحال المسؤولون السويسريون الأسئلة بشأن مضمون المحادثات إلى الأطراف المعنية.
وحتى وقت متأخر أمس الخميس، كانت سويسرا تتأهب لاستضافة المحادثات، لتبدأ على المستوى الفني، على الأقل، في منتجع بورجنستوك الفاخر القريب من لوسيرن. وكان من المتوقع حضور ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران إلى جانب الوسيطين قطر وباكستان إلى المنتجع.
ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والجانب الإيراني الاتفاق الإطاري بشكل منفصل مساء أول من أمس الأربعاء، والذي دخل حيز التنفيذ بـ«أثر فوري»، حسب ما ذكرته باكستان.
ويقضي الاتفاق، ضمن أمور أخرى، إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأميركي البحري. ومن المقرر التفاوض على اتفاق نهائي، بشأن البرنامج النووي الإيراني، ضمن أمور أخرى، خلال 60 يوماً.
ومع تصاعد الغارات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني، أعلن الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، بعدما كان فتح أمام السفن منذ توقيع مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا ليل الأربعاء الماضي.

وأعلنت "القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران" في بيان، اليوم السبت، أن المضيق سيُغلق أمام حركة السفن، رداً على الغارات الإسرائيلية في لبنان، وفق ما قلت وكالة مهر.
كما أضافت أن الإغلاق أتى "بسبب ما أثير عن انتهاكات أميركية وإسرائيلية لمذكرة تفاهم وقف إطلاق النار"، التي تشير إلى وقف الأعمال القتالية والحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان.
إلى ذلك هدد الحرس الثوري بأن هذا الإغلاق "خطوة أولى"، محذراً من إجراءات إضافية إذا "استمر العدوان".
أتت تلك الخطوة بالتزامن مع حديث نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس عن أجواء إيجابية للمحادثات مع إيران. إذ قال فانس في مقابلة مع فوكس نيوز إن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر موجودان في سويسرا استعداداً للقاء الوفد الإيراني. كما أشار إلى احتمال سفره قريباً أيضاً إلى بيرن، واحتمال عقد محادثات مع الوفد الإيراني غداً الأحد.
أما حين سئل عن إغلاق مضيق هرمز، فقال فانس "لا دليل على إغلاق الممر البحري الاستراتيجي حتى الآن".

بدوره، قال مسؤول عسكري أميركي "لم نر أي تحركات تشير لإغلاق مضيق هرمز".
كما جاء قرار الحرس الثوري مع ترقب سفر وزير الخارجية عباس عراقجي مساء اليوم إلى سويسرا أيضاً، بعد لقائه بوقت سابق وزير داخلية باكستان محسن نقوي، الذي تلعب بلاده منذ أشهر دور الوسيط بين طهران وواشنطن.
وكانت طهران حذرت أمس من استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان، مؤكدة أن وفدها لن يسافر إلى لوسيرن قبل أن تتأكد من تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية التي نصت على وقف الحرب على كافة الجبهات.

يذكر أن المحادثات بين أميركا وإيران كان من المقرر أن تنطلق، أمس الجمعة، في منتجع بورجنشتوك السويسري إلا أنها أرجئت بشكل مفاجئ.
فيما أعلن البيت الأبيض ليل الخميس أن فانس ألغى سفره إلى سويسرا لأسباب "لوجستية".
