عدن/14أكتوبر/خاص:أدانت نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، بأشد العبارات، في بيان لها، "حملات الاعتقال التعسفي والانتهاكات الجسيمة التي قامت وتقوم بها «قوات الطوارئ اليمنية» في وادي وصحراء حضرموت، التي طالت صحفيين وإعلاميين ونشطاء رأي، في سلوك قمعي فاضح يستهدف حرية التعبير والعمل الصحفي، ويعيد إلى الأذهان أسوأ ممارسات القمع والترهيب".وأشار البيان إلى أن "ما يجري من مداهمات واعتقالات خارج إطار القانون، دون أوامر قضائية، واحتجاز تعسفي، وكذلك الاعتداء الجسدي واللفظي، يعد تهديدا مباشرا للصحفيين والنشطاء، ويمثل انتهاكًا صارخًا للدستور والقوانين النافذة، واستخفافًا بكل المواثيق الدولية التي تكفل حرية الصحافة وتحمي الصحفيين أثناء أداء واجبهم المهني".وأكدت النقابة أن "هذه الممارسات لا تستهدف أفرادًا بعينهم، بقدر ما تستهدف الحقيقة نفسها، وتسعى لإسكات الصوت الحر وتكميم الأفواه، وفرض واقع أمني قائم على الخوف بدلًا من سيادة القانون، وهو أمر مرفوض جملةً وتفصيلًا، ولن يمر دون مساءلة".وأضافت: "وعليه، فإن نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، تحمّل قوات الطوارئ اليمنية والجهات التي تقف خلفها المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين، وعن أي أذى نفسي أو جسدي قد يتعرضون له، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين والإعلاميين والنشطاء المعتقلين على خلفية آرائهم أو نشاطهم السلمي، داعية إلى وقف فوري لكل أشكال الاستدعاءات والاعتقالات التعسفية، واحترام حرية العمل الصحفي دون قيد أو تهديد".كما طالبت النقابة، في البيان، بـ"فتح تحقيق مستقل وشفاف في هذه الانتهاكات، ومحاسبة كل من تورط فيها أو أصدر أوامر بها، أيًا كانت صفته"، داعية المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، والاتحادات الصحفية إلى "تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، ورصد هذه الانتهاكات، والضغط لوقفها"، مؤكدة أن "حرية الصحافة ليست منّة من أحد، بل حق أصيل، واستمرار هذه السياسات القمعية لن يزيد الواقع إلا احتقانًا، ولن ينجح في طمس الحقيقة أو كسر إرادة الصحفيين الأحرار".

