ترمب يعتقد أن طهران تريد اتفاقاً "لتفادي الضربة" وقائد الجيش الإيراني يرد: لا يمكن القضاء على التكنولوجيا النووية

طهران / 14 أكتوبر / متابعات:
قال مسؤول محلي إن شخصاً قتل وأصيب 14 آخرين في انفجار مجهول الأسباب وقع اليوم السبت في مبنى بمدينة بندر عباس الإيرانية على ساحل الخليج، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية، فيما نفى الحرس الثوري الإيراني ما أشيع عن اغتيال قائد البحرية التابعة له.
وذكر التلفزيون الرسمي أن الانفجار طاول مبنى مؤلفاً من ثمانية طوابق، مما أدى إلى "تدمير طابقين وإلحاق أضرار بعدد من المركبات والمتاجر" في محيط جادة معلّم في المدينة الجنوبية.
وأضاف أن فرق الإنقاذ والإطفاء حضرت إلى المكان لتقديم المساعدة.
وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون الرسمي واجهة المبنى وقد نُسفت، كاشفةً أجزاء من داخله، فيما تناثرت الأنقاض في المكان.
وقالت وسائل الإعلام الإيرانية إن التحقيقات جارية في شأن الانفجار، من دون أن تقدم مزيداً من المعلومات.
وفي واقعة منفصلة، نقلت صحيفة "طهران تايمز" الحكومية عن رئيس إدارة الإطفاء في مدينة الأهواز الإيرانية قوله إن أربعة أشخاص قتلوا إثر انفجار غاز في مبنى سكني في حي كيانشهر بالمدينة.
وفي ضوء الأنباء، قال مسؤولان إسرائيليان لـ"لرويترز" إن إسرائيل ليست ضالعة في الانفجارات التي وقعت في إيران اليوم.
في الأثناء، قال قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي اليوم السبت إن التكنولوجيا النووية لبلاده "لا يمكن القضاء عليها"، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن تسعى إيران إلى إبرام اتفاق لتجنب ضربات أميركية.
وأضاف حاتمي، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا"، أن "العلم والتكنولوجيا النووية لإيران لا يمكن القضاء عليهما، حتى لو استُشهد علماء وأبناء من هذا الوطن".
وحذر قائد الجيش الإيراني من أنه "إذا ارتكب العدو خطأ، فلا شك في أن ذلك سيعرض أمنه هو للخطر، وكذلك أمن المنطقة وأمن الكيان الصهيوني"، وأشار إلى أن القوات المسلحة الإيرانية "في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية والعسكرية".
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم إن الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأوروبا أثاروا التوترات في الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد أخيراً و"استفزوا" الشعب.
وفي وقت سابق أمس الجمعة، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اعتقاده بأن إيران تريد إبرام اتفاق مع واشنطن تتفادى من خلاله الضربة العسكرية التي يهددها بها، مشيراً الى أنه أمهل طهران فترة زمنية لم يحددها للرد على مقترحاته.
وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضوي، "يمكنني القول إنهم يريدون أن يبرموا اتفاقاً". ورداً على سؤال عما اذا كان أمهل طهران فترة محددة، أجاب ترمب "نعم، قمت بذلك"، مضيفا أن إيران هي "الوحيدة التي تعرف" هذه المهلة.

ويأتي ذلك وسط توتر متصاعد بين طهران وواشنطن بعد أن قمعت السلطات الإيرانية أكبر احتجاجات تهز البلاد منذ ثلاث سنوات، وأيضاً وسط مخاوف مستمرة لدى الغرب بشأن برنامج إيران النووي.
واندلعت الاحتجاجات في شتى أنحاء البلاد في ديسمبر 2025 بسبب الصعوبات الاقتصادية وشكلت أحد أصعب التحديات التي واجهت حكام إيران.
وقال الرئيس الأميركي أول من أمس الخميس إن "أسطولاً" يتجه نحو إيران. وقالت مصادر عديدة أمس الجمعة إن ترمب يدرس خيارات للتعامل مع إيران تشمل توجيه ضربات محددة الأهداف لقوات الأمن.
