قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف "أربعة قادة وعناصر إرهابية من 'حماس' و'الجهاد الإسلامي'"



غزة / 14 أكتوبر / متابعات:
أسفرت غارات جوية إسرائيلية عن مقتل 28 شخصاً في قطاع غزة اليوم السبت، بينهم أطفال ونساء، في هجمات على مركز شرطة ومنازل وخيام، وفق الدفاع المدني، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه رد على ما اعتبرها انتهاكات "حماس" لوقف إطلاق النار.
وأفاد جهاز الدفاع المدني في غزة بأن فرق الإغاثة تمكنت من انتشال 28 قتيلاً، "ربعهم من الأطفال، وثلثهم من النساء، إضافةً إلى رجل مسن"، مؤكداً أن هناك مفقودين "ما زالوا تحت الأنقاض".
وقال المتحدث باسم الجهاز محمود بصل إن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن "كارثة إنسانية" عندما استهدفت مركز شرطة في مدينة غزة، و"مراكز إيواء وخيام نازحين وشققاً سكنية" في الجنوب. وأصابت إحدى الغارات مركز شرطة حي الشيخ رضوان، أكبر أحياء مدينة غزة.
وأعلنت مديرية شرطة غزة مقتل سبعة أشخاص في الهجوم، وقال بصل إن بين القتلى أربع شرطيات.
وقالت المديرية إنه إضافة إلى مقتل شرطيين وعناصر أمن، قتل مدنيون كانوا في المركز وقت الهجوم.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن الغارات جاءت رداً على "انتهاك اتفاق وقف النار" أمس الجمعة من قبل "ثمانية إرهابيين (خرجوا) من داخل شبكة إرهابية تحت أرضية في منطقة رفح"، مضيفاً أن الضربات استهدفت "أربعة قادة وعناصر إرهابية من 'حماس' و'الجهاد الإسلامي' في أنحاء قطاع غزة".
وأضاف أن الجيش استهدف أيضاً "مستودع أسلحة وموقع إنتاج أسلحة وبنيتين لإطلاق قذائف صاروخية لحماس" في وسط القطاع، متهماً ما وصفها بـ"المنظمات الإرهابية" باستغلال "المرافق المدنية بشكل سخيف لتعمل من بين السكان المدنيين".
من جانبها، قالت "حماس" التي لا تزال تسيطر على أقل من نصف مساحة القطاع، إن إسرائيل انتهكت اتفاق وقف النار، ولم تذكر إذا ما كان تم استهداف أي من أعضائها أو مواقعها في هجمات اليوم.
وكان المدير العام لوزارة الصحة التي تديرها حركة "حماس" في غزة منير البُرش، أفاد في وقت سابق اليوم بمقتل 11 شخصاً وجرح أكثر من 20 آخرين "نتيجة لغارات شنها الاحتلال مستهدفاً المدنيين في خيمة وشقة".
وأوضح البرش أن الضحايا وصلوا إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة شمالاً ومستشفى ناصر في خان يونس جنوباً.
وقال إن "الاحتلال يواصل الخروقات والانتهاكات الجسيمة لاتفاق وقف النار في ظل نقص حاد في المواد الطبية والأدوية والمعدات الطبية والحاجة الماسة إلى ترميم مشافي القطاع".

وكان وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة منذ أكتوبر 2025 دخل مرحلته الثانية في يناير الجاري، والتي من المفترض أن تشمل نزع سلاح "حماس" وانسحاباً إسرائيلياً تدريجياً ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، وتتبادل إسرائيل و"حماس" الاتهامات بخرق الهدنة.
وقال مسؤولون محليون إن غارات جوية أخرى استهدفت منزلين في الأقل في مدينة غزة بشمال وسط القطاع وخيام نازحين بمنطقة المواصي في خان يونس جنوباً.
وأعلن المكتب الإعلامي التابع لحكومة "حماس" في غزة اليوم، أن غارة جوية استهدفت خيمة نازحين في جنوب القطاع، أسفرت عن مقتل سبعة أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفل ورجل مسن.
وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إن إحدى الغارات الإسرائيلية استهدفت خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي جنوباً حيث يتكدس عشرات الآلاف من النازحين في خيام مهترئة وملاجئ متهالكة. وما زال عدد قتلى هذا الهجوم غير معروف فيما تصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان فوق الخيام المتراصة.
وأظهر فيديو من مدينة غزة جدراناً محترقة ومتفحمة ومدمرة في شقة بمبنى متعدد الطوابق وحطاماً متناثراً داخلها وخارجها في أحد الشوارع.
وقال سامر الأطبش وهو من أقارب بعض القتلى، "بنات أخي الثلاثة، وجدناهم في الشارع... ما ذنب أطفالنا؟ ما ذنبنا نحن؟".
ونفذت إسرائيل الهجمات قبل يوم واحد من الموعد المقرر لإعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب.
ووفق وزارة الصحة، قتل 509 أشخاص منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الـ10 من أكتوبر 2025.
ونزح معظم سكان غزة مرة واحدة في الأقل خلال الحرب في القطاع الصغير المدمر، ولا يزال مئات الآلاف يعيشون في خيام أو ملاجئ موقتة.
.jpg)
واندلعت الحرب إثر هجوم "حماس" على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، الذي أسفر عن مقتل 1221 شخصاً، وفقاً لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية المستندة إلى أرقام إسرائيلية رسمية.
وأدت الحرب التي شنتها إسرائيل عقب الهجوم إلى تدمير أجزاء كبيرة من غزة وبلغ عدد القتلى في القطاع خلال أكثر من عامين من الحرب أكثر من 71769، وفقاً لوزارة الصحة التي تُعتبر أرقامها موثوقة لدى الأمم المتحدة.
ولا يزال العشرات من مسلحي "حماس" محاصرين في أنفاق تحت رفح منذ وقف إطلاق النار، ولقي بعض منهم حتفهم في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية.
