
بغداد / 14 أكتوبر / متابعات:
بعد تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب من ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة، علّق الأخير.
فقد شدد المالكي، على أن اختيار الحكومة العراقية وقياداتها شأن وطني يجب أن يُحترم، كما تحترم بغداد خيارات الآخرين، وفق تعبيره.
كما أعلن في مؤتمر صحافي اليوم من بغداد، أن حكومته إن رأت النور، تتطلع إلى إقامة علاقات سياسية واقتصادية وأمنية متوازنة مع جميع الدول الإقليمية والدول الكبرى.
ورأى أن احترام إرادة العراقيين والديمقراطية وحق الشعب في اختيار نظامه السياسي وقياداته عبر المؤسسات الدستورية يمثل مبدأً ثابتاً، مضيفاً: "سنمضي في اعتماد هذه الإرادة".
جاءت هذه التصريحات بعد أيام على إعلان "الإطار التنسيقي"، وهو تحالف يضم أحزابا شيعية مقرّبة من طهران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة.
كما أتت بعد تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب من هذا الترشيح، حيث اعتبر يوم الثلاثاء الماضي في منشور عبر منصته "تروث سوشال"، أن "المالكي خيار سيئ للغاية بسبب سياساته وإيديولوجياته المجنونة، وإذا تمّ انتخابه، فإن الولايات المتحدة الأميركية لن تقدّم مستقبلا أي مساعدة للعراق"، ما عقد المشهد والأمور في بغداد.
وكان مصدر مطّلع كشف أن بعض قيادات الإطار التنسيقي قد تتجه إلى مقاطعة هذا الاجتماع، على خلفية إصرار زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي على الترشح.
وأكد المصدر أن هذا الإصرار ما زال قائماً رغم التحفظات من قبل بعض قادة الإطار.
كما أضاف أن لقاء المالكي بالقائم بأعمال السفارة الأميركية، جوشوا هاريس، أمس تضمّن التأكيد على موقف الرئيس الأميركي تجاه مسألة ترشحه.
في السياق ذاته، لفت المصدر إلى أن الولايات المتحدة أوضحت أنها لا تتدخل في تشكيل الحكومة العراقية، لكنها تتعامل مع المشهد وفق مصالحها.
إلى ذلك، أكد مصدر مقرّب من "الإطار التنسيقي" أن المباحثات جارية ضمن التحالف للبحث في المرحلة المقبلة خصوصا بعد تصريح ترامب.
كما تحدّث عن قلق بالغ من أن يفرض الرئيس الأميركي عقوبات على العراق إذا عاد المالكي إلى منصبه.
فيما قال مسؤول عراقي مقرّب من المالكي إن الأخير "لا يسعى للتصادم" مع الإدارة الأميركية، إنما فريقه يعمل على "إيجاد تفاهمات معها". وأضاف أن "الوضع صعب لكنه ليس مستحيلا".
علماً أنه لا يمكن للعراق الذي يعاني تعثّرا في نموه الاقتصادي، المخاطرة بتلقّي إجراءات عقابية من جانب الولايات المتحدة التي سبق أن فرضت عقوبات على كيانات عراقية اتهمتها بمساعدة طهران في الالتفاف على العقوبات.
