
دمشق / 14 أكتوبر / متابعات:
نفت وزارة الخارجية السورية، اليوم السبت، تمديد مهلة وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تنتهي مساء اليوم، وفق ما نقلت وكالة "سانا" الرسمية عن مصدر في الوزارة، فيما بدأت الحكومة السورية استخراج النفط من الحقول التي سيطرت عليها.
وجاء النفي بعدما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ثلاثة مصادر بأن الحكومة السورية والقوات الكردية وافقتا على تمديد وقف إطلاق نار ينتهي مساء اليوم السبت.
واحتشدت القوات السورية والكردية على جانبي خطوط المواجهة في شمال سوريا اليوم مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار.
وذكرت مصادر أمنية كردية لـ"رويترز" أنه مع اقتراب الموعد النهائي، عززت "قسد" مواقعها الدفاعية في مدن القامشلي والحسكة وعين العرب (كوباني) استعداداً لمعارك محتملة.
وذكرت مصادر دبلوماسية لـ"رويترز" أن مسؤولين بارزين من الولايات المتحدة وفرنسا، حثوا الشرع على عدم إرسال القوات الحكومية إلى ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد، خشية أن يؤدي تجدد القتال إلى انتهاكات واسعة في حق المدنيين الأكراد.
ويسري، منذ أيام، وقف لإطلاق النار في إطار تفاهم أوسع بين الحكومة والأكراد نص على استكمال البحث في مستقبل دمج المؤسسات الكردية في محافظة الحسكة في إطار المؤسسات الحكومية بعد انسحاب "قوات سوريا الديمقراطية" من مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها على وقع مواجهة بينها وبين القوات الحكومية السورية التي انتشرت في هذه المناطق.
ومع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار، تضاربت المعلومات بشأن تمديد المهلة، إذ أكد مصدر دبلوماسي في دمشق تمديد وقف إطلاق النار "لمهلة قد تصل إلى شهر في حد أقصى".
من جهة أخرى قال مصدر حكومي سوري، إن الاتفاق سيمدد "غالباً لمدة شهر"، موضحاً أن "إتمام عملية نقل معتقلي تنظيم داعش أحد الأسباب خلف التمديد".
وكان مصدر كردي مطلع على المفاوضات قد قال إن مهلة وقف إطلاق النار ستمدد "إلى حين الوصول لحل سياسي يرضي الطرفين".
وجاء نفي وزارة الخارجية السورية بعد ظهر اليوم ليدحض مزاعم التمديد.
تزامناً مع وقف إطلاق النار، بدأت الولايات المتحدة عملية نقل معتقلين من تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق، قالت إن عددهم "يصل إلى 7 آلاف معتقل". ووصلت دفعة من 150 عنصراً تضم قادة بارزين في التنظيم بينهم أوروبيون من أحد سجون الحسكة إلى العراق، الأربعاء، بحسب ما قال مسؤولان عراقيان، أمس الجمعة.
ورجحت منظمة العفو الدولية أن يكون في عداد الـ7 آلاف سوريون وعراقيون وأجانب، وقرابة 1000 فتى وشاب.
وأعلنت الرئاسة السورية، الثلاثاء الماضي، التوصل إلى تفاهم جديد مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) تضمن مهلة أربعة أيام "للتشاور". وبحسب نص التفاهم الذي نشرته الرئاسة، لن تدخل "القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي" في حال المضي بالاتفاق، على أن يناقش لاحقاً "الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي" ذات الغالبية الكردية. وذكرت أن قوات الجيش لن تدخل كذلك إلى "القرى الكردية"، حيث "لن توجد أي قوات مسلحة باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة".
ويتيح التفاهم لقائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي أن يقترح مرشحين لمنصبي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، إضافة إلى أسماء للتمثيل في مجلس الشعب، بحسب الرئاسة.

وقال مصدر كردي، إن "قوات سوريا الديمقراطية" قدمت "مقترحاً عبر الوسيط الأميركي توم باراك إلى الحكومة السورية" في إطار المشاورات حول مستقبل المؤسسات الكردية، يتضمن طرحاً بأن "تتولى الحكومة إدارة المعابر والحدود بما يضمن أمن المنطقة ويحافظ عليها"، وأضاف أن "قسد" سمت مرشحها لمنصب مساعد وزير الدفاع وسوف تسمي كذلك "قائمة للبرلمانيين".
