في البدء كانت الكلمة وهجاً ومنهجاً تعبيرياً صادقاً ومن لدن الكلمة ـ الحقيقة تبوصلت شهب النور والتنوير لتطريز مدارب الوطن وخواصره بشتلات عابقة بقيم الخير والنمو والتطور والازدهار.. رافعة رايات السلام والانتصار لمطامح وأحلام كل بسطاء المعمورة.
وحينها كانت (14 أكتوبر) المنبر المنير للدروب ومسالك كل الحالمين بوطن لا مصالح مشروعة فيه لغير نوارس الكدح الذهني ومساندهم شغيلة الكدح العضلي.. الكل يسمو سموا لتخفق الرايات وتضحي خفاقة معمدة بقطرات العرق المتصبب من على دحونهم ليسقي بذور أحلامهم لتنمو زهوراً يانعة بالخيرات، وقطرات الدماء لتروي تربة وطنهم، وومضات أحلامهم لتمحو مهالك ومحالك تلك المسائد الغابرة.
(14 أكتوبر) غدت ومازالت المطبوعة المشعة نوراً وتنويراً تسطع جهراً ومجاهرة بوهج الحقيقة، وقد كان ومازال للنوارس حسنات نثر ونشر المطامح النبيلة في كل البقاع والأصقاع.. عقول نيرة مستنيرة لا تداهنها المهالك.. أنامل مباركة تمتشق يراعها دوماً واستبسالاً عابقا بمصادق الحق دون هوادة أو مداهنة.. إنهم صناديد الكلمة المعنونون بقدسية النضال الفكري النير والصداح.
أيها البسطاء.. هذه باسطتكم.. فاحذروا أن تنهب منكم مناسك خيراتكم كما نهبت سبل عيش وكرامات أسلافكم.
فسلام مسبوك بالقبلات نضعها على جباه كل الأكتوبريين والأكتوبريات.
