كان خطاب الرئيس الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الذي ألقاه يوم السبت الماضي، خطابًا هامًا، أعلن فيه عن استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن وباقي المحافظات المحررة بنجاح كامل. كما أعلن عن تشكيل اللجنة العسكرية العليا تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية لتوحيد القوات والتشكيلات العسكرية.
الرئيس العليمي كان واضحًا في دعوته الجميع إلى وحدة الصف والتكاتف والعمل على تغليب الحكمة، والتزام القيادة بتحقيق المطالب العادلة للجميع وضمان حقوق أبناء المحافظات الجنوبية، والعمل على تعزيز الأمن وسد أي اختلالات أو فراغات أمنية، والالتزام بالشراكة الوثيقة مع الأشقاء في قيادة تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي.
في الرسالة التي تضمنها خطاب الرئيس العليمي، ما التأكيد على عقد مؤتمر الحوار الجنوبي-الجنوبي المزمع انعقاده في الرياض، إلا خطوة هامة نحو حل القضية الجنوبية وتحقيق الاستقرار في اليمن.
المملكة العربية السعودية دعمت هذا الحوار، ويشارك فيه مختلف المكونات السياسية والاجتماعية الجنوبية. وانعقاده فرصة لتحقيق الاستقرار والسلام في اليمن، ولكنه يتطلب تعاونًا وتفاهمًا بين جميع الأطراف المعنية.
أمام معطيات كل هذه المتغيرات، يتوقع المواطن أن تعكس اهتمامه بمستقبل البلاد ويرغب في معرفة الخطوات التي ستتخذ لتحقيق الاستقرار والتنمية، وتحسين الظروف المعيشية وضمان استمرار الخدمات الحيوية، وتعزيز الاستقرار والأمن، ودعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة، والعمل على مكافحة الإرهاب والأسلحة المهربة.
وهنا يضع المواطن كل هذه القضايا أمام أولوياته في الحياة والعيش بكرامة. ويجب ألا نغفل التأثير على الوضع السياسي والعسكري والاقتصادي والخدمي في تعزيز الوحدة الوطنية.
التركيز على أهمية الوحدة الوطنية والتعاون بين مختلف المكونات السياسية والاجتماعية، وتسليط الضوء على الجهود التي تبذلها الحكومة لتحسين الأوضاع، هو الضمان الحقيقي لتصحيح المسار.
هذه الأفكار يمكن أن تساعد الرئيس العليمي وقيادة الدولة في تثبيت دعائم الدولة وتحقيق الاستقرار والتنمية في اليمن. والله الموفق.
للتأمل:
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت، فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.
