صنعاء / سبأ:اختتمت بصنعاء أمس الدورة التدريبية والتأهيلية لخطباء المساجد والمرشدات الدينيات من أمانة العاصمة ومختلف محافظات الجمهورية تحت شعار “ من أجل حوار بناء يجسد الوفاق الوطني ويرسخ دعائم الأمن والاستقرار”.وهدفت الدورة التي نظمها على مدى خمسة أيام قطاع التوجيه والإرشاد بوزارة الأوقاف والإرشاد ومركز التدريب والبحوث بالوزارة ، إلى إكساب 110 خطباء ومرشدات دينيات معارف علمية حول تعزيز الهوية الوطنية ونبذ مظاهر التعصب الديني والمذهبي وكيفية تعميق روح الولاء الوطني ودور الخطباء والمرش دات في ترسيخ مبدأ المصالحة الوطنية.وتلقى المتدربون محاضرات دينية قدمها عدد من علماء الدين وأكاديميون متخصصون ومدربون حول أهمية الحوار البناء في المرحلة الراهنة وكذا موضوع الشورى في الإسلام ودور المرشدات الدينيات في التوعية بقضايا المرأة وتعزيز مسيرة التنمية المجتمعية، إضافة إلى ضوابط وآلية إعداد واختيار خطب الجمعة وترسيخ قيم التعايش والتسامح ومعالجة الجرائم المنظمة وسبل مكافحتها وكيفية معالجة الخطيب لقضايا المجتمع والواقع.وفي الاختتام أشار وكيل وزارة الأوقاف لقطاع الإرشاد الشيخ حسين الهدار إلى أهمية الدورة في تنمية قدرات المتدربين في خدمة
الدين والمجتمع والوطن، وكيفية حفاظ الأمة على سلوك وأخلاق الدين ومبادئه التي تجسد قيم الوسطية والاعتدال لأمة الإسلام .وشدد على الدور الذي يضطلع به الخطباء والمرشدات الدينيات في تعريف الأمة بأهمية الأمن والاستقرار في الحياة ومخاطر الإرهاب وسبل محاربته ونبذ مظاهر التعصب الديني والمذهبي ومناقشة قضايا المجتمع وتوضيحها من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومحاربة أشكال الحقد والكراهية والبغضاء بين المسلمين .وقال:” إن الإسلام نبذ العنف والتطرف وحذر الأمة من الحقد والبغضاء والشحناء بينهم، ويجب على كل داعية أن يبين للمسلمين أضراره وأن يبلغ الأمة بمخاطر الفرقة كما قال صلى الله عليه وسلم “ دب إليكم داء الأمم .. الحسد والبغضاء ، حالقة الدين لا حالقة الشعر “ .. مبينا أن الوزارة ستقوم بتنفيذ دورات أخرى في هذا المجال لدورها الكبير في توجيه المجتمع إلى الخير والصلاح وغرس القيم الأخلاقية والآداب النبيلة في نفوسهم.
كما ألقيت كلمتان عن المشاركين لإمام وخطيب مسجد الشافعي المحيفيف بمديرية الغيظة محافظة المهرة عادل محسن النهاري وعن المشاركات للمرشدة الدينية بوزارة الأوقاف خلود النمري، أشارا إلى أن الأمن والاستقرار مسؤولية الجميع وليست محصورة على جهة أمنية أو عسكرية بعينها قال تعالى «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ.»وأكدا استعداد الخطباء والمرشدات الدينيات لتقديم التوجيه والنصح والإرشاد على المجتمع بسلامة اليمن ووحدته ورفعته وتقدمه وأمنه واستقراره، لافتين إلى ضرورة تضافر جهود الجميع وإخلاص النية وطهارة الكلمة وصدق العطاء لبناء اليمن وتكريس ثقافة التسامح وزرع الوئام بين كافة أبناء المجتمع اليمني.وأوضحا أن الدورة التدريبية والتأهيلية زادت من وعي الخطباء والمرشدات الدينيات بالنهج الديني الوسطي الذي جاء به الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وتدابيره وممارسته بكل أمانة ووفاء ووعي تام للواقع المعاش ومعالجة كافة القضايا المجتمعية بإخلاص.وقد أوصى المشاركون في ختام أعمال الدورة بضرورة إنشاء هيئة عليا للإفتاء تتألف من كبار علماء اليمن بمختلف مذاهبهم لتحقيق وحدة الفتوى والمحافظة على وحدة الأمة وتماسكها، وأهمية تفعيل رسالة المسجد وإحياء مبادئه الداعية إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والنأي برسالة المساجد عن مظاهر التشهير والقذف والسب والتكفير.وأكدوا ضرورة إعطاء المرأة حقوقها التي نص عليها الإسلام والعمل على ترسيخ تلك الحقوق الواجبة المنصوص عليها في الكتاب والسنة وإتاحة الفرصة لها للمشاركة في تنمية المجتمع اليمني وفق ما يلائم طبيعتها ويعزز مكانتها في مواجهة التحديات الراهنة.ودعا المشاركون الجهات التربوية إلى تطوير مناهج التربية والتعليم بما يعمق المفاهيم الوطنية والدينية وغرس روح التسامح والوسطية والاعتدال وحب الوطن ونبذ مظاهر العنف والتطرف والتشدد بكافة أشكاله.عقب ذلك جرى خلال الاختتام الذي حضره وكيل الوزارة المساعد لشؤون التوجيه الشيخ حمود السعيدي، ومدير عام مركز التدريب والتأهيل عبدالوهاب العلفي توزيع الشهادات التقديرية على المتدربين.