الخط الساخن
الإنسان حجر الاساس لأي تنمية اقتصادية، حقيقة أكدها علماء الكون برمته، وصحته هي قوته التي يعتمد عليها في النهوض بهذه التنمية ومن دونها لن يقدم شيئاً بالمطلق.مقدمة تقوم على حقيقة مطلقة اتكئ عليها لخوض مشكلة حيوية هي الخدمات الصحية العرجاء التي نعاني منها في محافظة عدن تحديداً، خصوصاً وان هذه المحافظة تنوء بثقل ضخم من الكثافة السكانية وقياساً على عدد المستشفيات الحكومية المتوفرة فيها لعلاج الناس والتي لا تتجاوز اصبع اليد الواحدة.أما وضعها التي هي عليه اليوم فهي أقرب في الشبه بإسطبلات الحيوانات، واذا نظرنا إلى ما تقدمه من خدمات فهي لا ترقى حتى لمستوى الأسماء المطلقة عليها، وضع مزر للغاية ولن أزيد على ذلك. ولكن الأهم وهو بيت القصيد ان هذه المستشفيات الحكومية تتعارض أساليبها بل تتعسف الدستور اليمني الذي اقسم عليه الأخ وزير الصحة والذي نصت مواده على مجانية العلاج.فهي لا توفر أبسط آليات العلاج ابتداءً بالمطرش “الحقنة” ومروراً بإيجار السرير وتحاليل الدم والأشعة والأدوية وملحقاتها.. كله على كله بفلوس، وتلزم المريض بدفع تكاليف العلاج من ألفه إلى يائه.وهذا ما أورده ليس من قريحتي بل من واقع الحال الذي نحن بحاجة ماسة إلى كشفه ومكاشفته مع المعنيين في وزارة الصحة، وربما يسقط الوضع نفسه على مستشفيات محافظات أخرى.وعبر هذه السطور نفتح خطاً ساخناً إلى معالي الأخ وزير الصحة والعافية لعلنا نجد الإجابات الشافية لاوضاعنا من سوء هذا الحال المبكي.. واتمنى ان يرد علينا لان هذا التساؤل هو تساؤل المواطن نفسه.. واتكئ هنا على ما جاء في خطابات فخامة الأخ رئيس الجمهورية ونائبه ـ حفظهما الله- بضرورة محاكاة معاناة الناس والعمل على حل مشاكلهم لإخراس الأصوات النشاز التي طالت أجمل مكتسبات وطننا، وإذا تكرم الأخ الوزير بالرد فهكذا نكون قد وضعنا النقاط على الحروف.. بل ووضعنا أصابعنا على موضع الألم وتمكنا من إيجاد الكيفية التي يمكننا بها معالجته.وفي الحلقة القادمة سنتطرق إلى المستشفيات الخاصة التي منحتها الدولة تراخيص لتشكل شفاطاً ضخماً لحلب دم المواطن .. ومدى قدراتها على توفير بعض الخدمات الطبية لمساعدة المستشفيات الحكومية!!
