الخط الساخن
أربع سنوات أو ربما أقل أو أكثر تفصلنا مسافتها الزمنية عن ارتياد مستشفى عدن ، الذي أغلق لإجراء بعض الإصلاحات التطويرية لخدمة لناس.يكاد يكون العنوان الوحيد واليتيم المنشود لإسعاف المرضى في مدينة كريتر فجأة أغلق وتحت الأسباب السالفة الذكر.وخلال هذه المساحة الزمنية الطويلة ومازال إلى أجل غير مسمى لا ندرك مداه مغلقاً. هذا المشفى على قلة تجهيزاته ومحدودية خدماته يظل قبلة المواطنين لأي عارض صحي ينتابهم . وأقل ما يمكن أن يقدمه استيعاب حالات الولادة لنساء كريتر اللاتي يضطررن إلى قطع مسافة ليست بالهينة وصولاً إلى مستشفى الصداقة بمدينة الشيخ عثمان ، أما إذا فكرن بالولادة في أحد المستوصفات الخاصة فعليهن دفع مبلغ ثلاثين ألفاً مع ملحقات ومستلزمات الحالة.إلى جانب هذه الحسنة لذلك المستشفى يقوم بتقديم بعض الخدمات الطبية مثل العمليات الصغرى والمتوسطة . وقد كنا نتذمر نحن سكان كريتر من خدماته المتدنية واليوم نبكيه عندما أوصدت أبوابه ودخل في نوم أهل الكهف .وهذا ما يذكرنا بذلك المثل القائل «رب يوم بكيت منه فلما صرت في غيره بكيت عليه» .المشفى المعني قد تكرمت بتشييده الشقيقة العربية السعودية وإن كانت تجهيزاته غير كافية بيد أنها كانت تكاد تسد الرمق .. اليوم وقد طالت عليه المدة وطال غيابه نتساءل عن أسباب إغلاقه المخفية وما هو مصيره وإلى متى سيظل مغلقاً يا وزير الصحة؟ !! أم أنه بإغلاقه تتبع الدولة سياسة نظرية (مالتوس) بالحكم على فقراء هذا البلد بالموت لأنهم ينمون بأعداد طردية ويعتبرون فائضاً غير مرغوب فيه فيباون بالحروب أو بالمرض.
