الخط الساخن
مازالت لحج مأزومة لغياب قطرة الماء .. ولأن المعضل مستفحل.ولخطورة الموقف والحالة نسطر الحلقة الثانية لجزئيات المشكلة على صدر صحيفة 14 أكتوبر ، وقد أوضحنا أن ثقافة لحج قد أضافت إلى نفسها ملامح عديدة فرضها الواقع الخرساني.. فآلات الشفط للماء وخزاناته .. ومواعيده بعد منتصف الليل انتظاراً للماء بلهفة المتيم لقدوم عاشقه أضحت جزءاً من ثقافة حوطة لحج التي تغذي مناطق عدن برمتها والناعمة بحضني واديي تبن وبنا. المعاناة امتدت لمسافة زمنية طويلة وهي إستراتيجية وفائقة الأهمية.. فربما لم يدرك المسؤولون في قمة السلطة إن قطرة الماء تطيح بعروش وممالك عاتية .. وأن الحروب القائمة اليوم في العالم برمته هي من اجل السيطرة على موارد الطاقة والمياه .. واعذرهم لقصور معرفتهم وثقافتهم، لان لاصلة لهم بها. الناس تتزاحم في المظاهرات والمسيرات ليس من اجل مقاصد سياسية، بل لأن الماء والبطالة السببان الرئيسيان لغضبهم.. لتأتي عناصر السياسة وأباطرتها ليباركوها ويكسبوها الطابع السياسي وتقوم السلطة بمقاومتهم .. وهم محقون في مطالبهم الحياتية .. وأضع حيثية خطيرة أمام أعين المجلس الموقر واتحدى كبيرهم أن يرد على سؤالي الذي أضعه أمامهم ، والملخص في انقطاع الماء عن الناس لأيام معدودة في الوقت الذي تجول حافلات ( البوزات) لتبيعهم الماء بـ( 2500 ريال ) والقادر يدفع أتساءل من أين اتت هذه البوزات بالماء يا أساتذتنا وعباقرتنا!!
