صباح الخير
تأجيج الأحقاد والضغائن، ومحاولة بث الفرقة بين أبناء الشعب اليمني، ونفث الروح القبلية والمناطقية والعشائرية ، فضلاً عن المكايدات السياسية ، والحرص الخبيث على الكسب الرخيص والإساءة إلى الآخرين .. كل ذلك أصبح باعثاً على التساؤل: إلى أين يريد أن يقذف بنا أعداء الوحدة والثورة والجمهورية.. وماذا يعني هذا الانسياق الأعمى نحو الضرب في جدار الوحدة .. هل يبرر الخلاف مع المؤتمر الشعبي العام الحاكم هذا التوجه المخيف نحو هدم سقف المعبد؟!المحير في الأمر هو : ثمن هذا الإصرار المستكلب على تكريس هذا الخراب .. وهذا الهدم.. الذي لا نتيجة له سوى انتحار الوطن بمن فيه، وما فيه .. أو سعي القوى المخربة متضافرة ومتضامنة لدفع كل أبناء الوطن سواء أكانوا حريصين على الثورة والجمهورية والوحدة ، أو حريصين على مصالحهم الأنانية والضيقة .. أو حريصين على الثمن البخس للعمالة لأعداء اليمن وشعبه ، نحو الصوملة والاقتتال الأهلي .. أو نحو توفير المسوغات لأولئك المتربصين لنسف جدار الوحدة الوطنية وتمزيق الشعب إلى دويلات قبائل وعشائر لايجمعها جامع ، ولا تلتقي على صعيد سوى صعيد الحراب والجثث التي قد لاتجد لها مقابر سوى بطون الكلاب والكواسر. يقولون إن المؤتمر الشعبي عمل على تكريس واقع معين .. أو استغل وضعاً معيناً .. أو يسعى لتحقيق مكاسب لمصلحته .. ونحن نقول هل يوجد نظام معتبر على وجه المعمورة يخلو من أناس يرتكبون الأخطاء .. أو يطبقون القوانين كل من زاويته ، ووجهة نظره .. وهل يوجد حزب على وجه المعمورة مكون من الملائكة. يجب الا نحمل الأمور فوق ما تحتمل .. وننساق وراء دعوة كل ناعق.. إننا أيها العقلاء في دولة نامية .. يكفي أنها تسعى للمضي قدماً للوصول إلى دولة يتسيد الناس فيه نظاماً وقانوناً يحكم الجميع.. ومؤسسات نحاول أن نجعلها أدوات لتطبيق القوانين. يكفي أن المعارضين بمن فيهم المخلصون والمخربون والمأجورون يقولون آراءهم على صفحات وأثير أجهزة إعلامية محمية بنظام وقانون ودستور هذا الوطن الذي يريدون الانتحار فيه وبه، وتشويه عظمة المنجزات المتحققة والمساعي الطيبة لبناء مستقبل أبنائنا على وطن آمن ومستقر. هل من العدل أيها العقلاء أ، نهدم كل شيء .. وعلى كل شيء .. من اجل ثمن بخس .. أو من اجل أن يفرح أعداؤنا على خراب الديار؟ لماذا لا نحكم العقل؟ .. ونحل مشاكلنا بالعقل .. لماذا لانفكر جميعاً في بدائل الممكنات ؟ ونلتقي على كلمة سواء.. ولا نفترقأنا متأكد - كما أنا متأكد من أني أكتب هذه الكلمات - أن الوطن يستحق منا أن نفكر آلاف المرات .. وأن أبناءنا الأحرار في ديارهم .. وعلى تراب وطنهم أعز مقاماً من العيش في بلاد الآخرين .. ولو كانوا على قصور من أموال العمالة .. وجبال من الثروات.
