الكويت /14 أكتوبر/ أولف لايسينج ومحمد حربي:قرر برلمان الكويت أمس الثلاثاء التصويت على سحب الثقة من الوزيرة الوحيدة في الحكومة الكويتية بعدما استجوب السياسية الليبرالية لعشر ساعات بناء على طلب نائب إسلامي.وتتعرض نورية الصبيح وزيرة التربية والتعليم العالي لانتقادات منذ توليها منصبها بعد تحديها دعوة الإسلاميين لها بتغطية شعرها أثناء تأدية اليمين في إبريل نيسان من العام الماضي.واتهم النائب الاسلامي سعد الشريع الوزيرة نورية الصبيح بتجاوزات قائلا إنها وراء تراجع مستوى التعليم.وأضاف في مجلس الأمة “حاولنا أن نجد اصلاحات ولكن وجدنا فقط العكس.»وقال رئيس البرلمان جاسم الخرافي ان عشرة مشرعين طلبوا اجراء تصويت على سحب الثقة وهو ما يمكن ان يجبر الصبيح على الاستقالة. ولم يوضح متى سيجرى التصويت.ونشب خلاف بين المجلس والحكومة ادى الى اصابة الحياة السياسية بالشلل لفترة كبيرة العام الماضي.وقالت الصحف إن أحدث مواجهة قد تدفع الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت إلى حل مجلس الأمة.وافادت الصحف أن الضغط يتزايد على الوزيرة الكويتية الليبرالية منذ أن حاولت وزارتها نفي حادث تعرض فيه ثلاثة فتيان لاعتداء جنسي من عمال آسيويين في مدرسة ابتدائية.وقال الشريع الذي طلب عقد جلسة الاستجواب إن هذا الاعتداء سببه الاهمال.وقال إن نورية الصبيح تبدو كمن يرفع شعار “أنا استطيع أن أفعل ما أشاء ولا أحد يستطيع أن يحملني المسؤولية.»
جانب من النوب الكويتين
وردت نورية الصبيح قائلة إنها تعمل بجد لاصلاح النظام التعليمي في البلاد ورفضت الاتهامات بوجود تجاوزات في وزارتها مضيفة أنها تطبق القانون.وقالت أيضا لمجلس الأمة الذي كان مليئا بالزائرات اللائي حضرن الاستجواب إنها تعاملت بكفاءة مع حادث الاعتداء الجنسي مشيرة إلى أنها أحالت القضية للادعاء.وكانت الحكومة وسياسيون ليبراليون والنشطاء في مجال حقوق المرأة استنكروا الاتهامات الموجهة للوزيرة.وحصلت النساء في الكويت على حق التصويت والترشح لمجلس الأمة في عام 2005 .وكانت الوزيرة الثانية في الحكومة الكويتية معصومة المبارك استقالت من منصبها كوزيرة للصحة في أغسطس آب بعد ضغط خاصة من النواب الإسلاميين في أعقاب حريق اندلع في مستشفى.وتفادت الحكومة جهودا سابقة لاقالة وزراء باجراء تعديلات وزارية.ولم تعين الكويت بعد وزيرا للنفط ليحل محل بدر الحميضي الذي استقال بعد أيام من تعيينه في نوفمبر تشرين الثاني تحت ضغط من نواب معارضين لتعيينه.وحث امير الكويت مرارا النواب والحكومة على العمل معا لكن دون استجابة تذكر.