كل أحد
* بدلاً من مشاريع التأزيم والتقزيم .. نحتاج إلى حلول ومعالجات عملية وجذرية ونزيهة لكافة المشاكل والاختلالات التي أثرت على حياة الناس وسلامة المجتمع واستقراره، وهنا يكمن امتحان الإرادات القائمة.* الناس بحاجة ماسة إلى التخلص من عوامل الشك والقلق وتوقع الأسوأ، وكأننا غير مؤهلين بعد للتخلص من حالة عدم الثقة التي يعمقها البعض ويملؤها بالمزيد من التحريض والشحن السلبي.* فيما آخرون يدفعون البسطاء والعامة إلى أبعد مما هو مطلوب لحل مشاكلهم وقضاياهم وإزالة أسباب المعاناة، بل يسوقون الأمور والناس باتجاه التصعيد وتوسيع دائرة العنف والتذمر بما يضاعف من المعاناة ويصعب الأمور أكثر فأكثر.* دعونا من المكابرة والمقامرة ومن المزايدة ايضاً.. هنا أو هناك، ولنسأل مباشرة وبصدق وأمانة: هل يريد الناس والغالبية الساحقة من المواطنين العودة إلى التشرذم والتقاتل الأهلي وزمن الغبار والنار؟* أم أن حاجة الجميع هي البحث عن حلول ومعالجات لما هو قائم من إشكالات ومظالم ومفاسد تسبب بها قلة من الفاسدين، سواء أكانوا في وظائف ومناصب حكومية وأساؤوا استغلالها أم كانوا جزءاً من المعارضة وجماعات المال السياسي واللعبة التشطيرية المرتبطة بمشاريع أكبر وأخطر تستهدف أمننا واستقرارنا وحياتنا ووطننا جميعاً؟!* الذين يقولون إن الحل يكمن في الصراع والعنف الدموي وإذكاء الكراهية والشقاق وبالنتيجة تمزيق الوطن وتفجير الوضع الأهلي والأمني، عليهم أن يتحملوا لوحدهم مسؤولية هذه القناعات الانتحارية، ولكنهم أيضاً لا يكتفون بإعلان قناعاتهم الشخصية أو الانكفاء عليها، بل يحشدون البسطاء والعامة تحتها.* وبالتالي يدفعون الأمور باتجاه محرقة جماعية لم يخترها أو لم يقررها الغالبية من الناس والمواطنين ولا يريدونها، فهل تدفع الغالبية ضريبة وثمن مشاريع ومغامرات الأقلية الذاهبة إلى العنف والفتنة الجائحة؟!* جرب اليمنيون الحياة في ظل التمزق والصراعات الغبية، واختبر الوطن والمواطنون الكثير من المآسي والمعاناة والقهر والحرمان ومرارة ضياع الأحلام والأمن والاستقرار في ظل المشاريع التسلطية والاستبدادية والشمولية التي زرعت المأساة والكارثة في كل بيت وقرية ومدينة.* ولم يعد بوسعنا احتمال المزيد من دورات الصراع والعنف والقتل المجاني او التضحية بما تحقق لنا من الهدوء والسكينة والتقاط الأنفاس، على أمل التخلص من السلبيات والمنغصات التي أساءت إلى الدولة وإلى وظيفة المؤسسات والسلطات الرسمية والمحلية.* هل نذكر بالقاعدة الشرعية «دفع المفاسد مقدم على جلب المنفعة»؟ لاننا أمام دعوات ومشاريع انهزامية وكارثية بكل المستويات والمعاني تماماً كما لو أن هؤلاء يقترحون علينا أن نعالج الصداع بشج الرأس أو تفجيره مثلاً؟!فهل تريدون ذلك حقاً ؟!
