صباح الخير
. لم يعد مقبولاً لا بالعقل ولا بالمنطق أن نرى (السعيدة) ، بلداً مستهلكاً في كل ش، حتى المواد الغذائية التي كانت أرض ( السعيدة ) تزرعها وتصدر الفائض منها .. نعم الأمر ليس مقبولاً والسكوت عليه جريمة سيأتي يوم يلعنه عليه الأجيال . وهي تقرأ في سفر التاريخ بأن ( اليمن) أو كما أطلق عليها يوماً ( أرض السعيدة) قد حباها الله بأرض حبلى بالخير وأسست وبنت حضارتها العريقة على الزراعة وفنون الري “. صدقونا أن الأجيال لن ترحمنا والله تعالى لن يغفر لنا إهمالنا بالأرض وتحويل ريفنا الأخضر من معطاء الزرع إلى ريف مستهلك، الأرض فيه لا تزرع إلا القات وبعض المحاصيل التي لا تكفي حتى أهلها .ماذا حدث؟! ماذا أصابنا حتى ننسى أرضنا وما تحبو به من خير لا يكفي اليمن وحدها بل الدول الشقيقة المجاورة وهذه نعمة الله التي تركها اليمانيون واعتمدوا على المستورد حتى كانت المصيبة أو الكارثة إن شئنا التدقيق في التعبير، كارثة القمح الذي أدى ارتفاع سعره عالمياً إلى ارتفاع سعره محلياً مما جعل المواطنين يصرخون والمعارضة تحمل الحكومة المسؤولية والقوى الظلامية تفتي بإسقاط النظام والعناصر الهاربة خارج الوطن بفعل تآمرها على الجمهورية والوحدة وتدعوا إلى إعادة الانفصال وتتباكى على الشعب الذي ارتفع سعر غذائه اليومي .. ولا حوله ولا قوة إلا بالله ، وكأن الوحدة بقالة نفتحها ونغلقها متى نريد !!.للحقيقة نقول إن المتتبع والقارئ الجيد لأحاديث ولقاءات فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح، رئيس الجمهورية ، المستمرة أثناء زيارته التفقدية للمحافظات أو بالحكومة ، سيدرك حجم الاهتمام الذي يوليه قائد الوطن بالأرض وضرورة الاتجاه للزراعة وتقديم كل التسهيلات والدعم للشباب للانخراط بالزراعة وترك جلسات القات التي تأخ من صحة وعقل ووقت الشباب من دون فائدة، في الوقت الذي لو اتجه الشباب إلى الزراعة أو البحر أو الالتحاق في المعاهد التقنية والفنية لصلحت أحوال البلاد واكتفينا بخيرنا من أرضنا وبحرنا بدلاً من الاستيراد .هذا الاهتمام والكم الكبير من التوجيهات الرئاسية هو الحل في مواجهة معركتنا مع الأمن الغذائي وتحسين ظروفنا وحياتنا المعيشية وتحقيق معدلات مرتفعة في مواردنا المالية التي تذهب إلى مشاريع التنمية وامتصاص البطالة خاصة بين الشباب وإقامة المزيد من المشاريع الخدمية كالمستشفيات والمدارس والطرقات والمياه والكهرباء .. وغيرها خاصة في المناطق الريفية التي ظلت سنوات طويلة قبل الثورة محرومة من أبسط متطلبات الحياة .من المفيد قوله ونحن نتباكى من ارتفاع الأسعار للمواد الغذائية أن نتجه إلى العمل إلى الأرض لنزرعها وتوسيع رقعتها بدلاً من تحويلها إلى مواقع للمشاريع العقارية .. ونتجه إلى البحر لأن فيه خيرنا وقوتنا .. وكما يقول المثل “ جاور البحر ولا تجاور الملك “ كما أنه من المفيد القول إن الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني عليها واجب دفع الشباب إلى الزراعة والاصطياد والعمل المنتج المفيد،بدلاً من دعوتهم للفوضى والشغب وترديد الشعارات التي لا تسمن ولا تغني من جوع .. فالوطن ملك للجميع وفوق كل الأحزاب والمشاريع الصغيرة . صدقونا إن الحل بأيدينا .. والخير في أرضنا وبحرنا والمطلوب فقط العمل ثم العمل حتى يكون اسمنا بحق “ اليمن السعيد” والله من وراء القصد
