غضون
* سرني خبر الإرهابي الذي حاول قتل أبرياء في طريق مطار صنعاء، حيث فجر نفسه وذهب إلى العالم الآخر من دون أن يأخذ معه أحداً من أولئك الذين كان يريد قتلهم، وأزعجني أن الإرهابي الذي فعلها في شبام حضرموت هو ابن 18 سنة.. يعني ولد صغير تمكن الإرهابيون من التأثير فيه لكي يقتل أبرياء ويقتل نفسه.. وهذا يرينا خسة الإرهابيين ويدفعنا لحماية أولادنا من الثقافة الدينية المغشوشة على الأقل تلك الثقافة التي تضخ من منابر علنية إن لم نتمكن من إنقاذ الذين تنجس قلوبهم وعقولهم في الزوايا المظلمة على أيدي عرابي الإرهاب الذين يرسلون أولاد الناس إلى جهنم ويبقون هم في الحياة الدنيا يحصون عدد ضحاياهم.* أصبح الأمر واضحاً أمام كل فرد في مجتمعنا.. الإرهابيون أعداء وهم قد قدموا لنا من الدلائل ما يكفي لإقناعنا أنهم أعداء للحياة الإنسانية، وبالتالي علينا كشف ظهورهم ومخابئهم وحرمانهم من الأسباب والعوامل والأدوات التي تمكنهم من تخريب بيوتنا وقتل الأبرياء..الإرهابيون في اليمن اليوم أصبحوا مفجرين.. يرتدون الأحزمة الناسفة ويفجرون أنفسهم ليقتلوا سائحاً، وغداً عندما يفرغون من هذه المهمة سيجدون لأنفسهم شغلاً آخر وأعذاراً أخرى وسيدخل أحدهم ليفجر نفسه في مسجد أو حفل عرس أو روضة أطفال أو سوق تجارية أو ميدان عام.. لقد فعلوا ذلك في العراق وفي بلدان أخرى، ومن تبقى منهم عادوا إلى بلادنا يجربون حظوظهم ويشبعون أنفسهم بالدماء واللحوم البشرية.* لن أمل من تكرار القول إن كل فرد في مجتمعنا أصبح لديه دليل كافٍ لكي يساعد على التخلص من الإرهاب والإرهابيين، وهذا الدليل لم نبتكره نحن بل قدمه لنا الإرهابيون بالمجان.. يقتلون ويفجرون ويخربون ويدفعون الصبية الأغرار إلى المحرقة دون قضية.. أهدافهم إجرامية ووسائلهم قذرة.. * رجال الدين الذين يكتفون ببيانات إدانة للهجمات الإرهابية عليهم أن يخرجوا إلى المنابر.. الإذاعة والتلفزيون على وجه الخصوص ويفتحوا أفواههم ويتحدثوا للناس بشجاعة عن الإرهاب ومخاطره ويفضحوا طرق الإرهابيين في خداع الشباب ويدحضوا ثقافة الإرهاب، ولا نريدهم أن يقولوا شيئاً زائداً على ما قاله الله ورسوله.
