(14 أكتوبر) تستطلع دور صندوق تمويل الصناعات والمنشآت الصغيرة
متابعة/ محمود دهمس:يحتل قطاع المشروعات الصغيرة في بلادنا أهمية سواءاً في الجانب الصناعي أو الخدمي لهذه المشروعات باعتبارها تأتي في المرتبة الثانية في الاقتصاد الوطني بعد القطاع الزراعي إذا ما استثنينا الصناعة النفطية.ويعد قطاع الصناعات الصغيرة حيوياً في الاقتصاد القومي الكلي وعلى أساس أهميته أولته الحكومة اهتماماً من خلال إنشاء جهاز فني متخصص يتولى عملية تمويل هذه المشروعات والصناعات الصغيرة، إلا أن ذلك الاهتمام يظل منقوصاً مالم تكن هناك استراتيجية حقيقية لتطوير وتعزيز مسيرة الصناعات الصغيرة لتلعب دورها في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الوطن في هذا الموضوع حاولت تسليط الضوء على أهم وأبرز المعوقات التي تعترض نشاط الجهاز الفني المتخصص لتمويل الصناعات الصغيرة في بلادنا وأهداف واستراتيجية وأثر نشاط الصندوق على التنمية الاقتصادية الكلية وكذا المقترحات التي من شأنها الدفع بعجلة هذا القطاع إلى المستوى المنشود والحصيلة في الآتي :[c1]معوقات الصندوق[/c]يقول الأخ/ مصدق السروري مساعد رئيس الصندوق:ان قطاع المنشآت والصناعات الصغيرة يفتقر بشدة إلى المؤسسات والجهات الداعمة له على المستويين الفني والمادي وهي احد المشاكل الرئيسية التي تعوق حركة القطاع وتحد من امكانيات نموه وتطوره وان انشاء مثل هذه المؤسسات ليس بالأمر الهين لذلك فإن وجود صندوق تمويل الصناعات والمنشآت الصغيرة يعتبر مكسباً حقيقياً باعتباره مؤسسة داعمة في المجال التمويلي ذلك المجال الموصدة ابوابه امام صغار المستثمرين بسبب السياسة غير الملائمة للبنوك التجارية العاملة في الجمهورية اليمنية.ويضيف هناك عدد من المشاكل والصعوبات التي تواجه نشاط الصندوق وتوسيع خدماته وهذه المشاكل تعود بالاساس إلى اسباب ذاتية واخرى موضوعية تتعلق بقطاع الصناعات والمنشآت الصغيرة باليمن ونورد هنا بعضاً من الصعوبات والمشكلات كالتالي:[c1]* [/c] ان قطاع الصناعات والاعمال الخدمية والمنشآت الصغيرة باليمن يعاني من عدم استكمال البنية التحتية اللازمة لنموه وتطوره.[c1]* [/c] لايوجد تعريف محدد للصناعات الصغيرة أو للمنشآت الصغيرة وفي هذا الجانب على سبيل المثال يتبنى صندوق تمويل الصناعات والمنشآت الصغيرة معيار رأس المال المستثمر في المنشأة وطبقاً لذلك حددت المنشأة الصغيرة بالمنشأة التي لايتجاوز حجم الاستثمار فيها مايعادل مبلغ 200 الف دولار أمريكي ويشغل 20 عاملا أو أقل.بينما أصدرت وزارة الصناعة تعريفاً بموجب القرار رقم "45" لسنة 1991م يعرف الصناعات الصغيرة وفقاً لمعيار رأس المال وعدد العاملين في المنشآت وطبقاً لذلك تعتبر منشأة صغيرة كل منشأة يعمل بها 10 عمال أو أقل ولاتزيد استثماراتها الثابتة على 2 مليون ريال.[c1]وفيما يتعلق بالمسح الصناعي الاولي يقول:[/c]المسح الصناعي الأول الذي تم اجراؤه مؤخراً اعتمد معياراً مختلفاً لتحديد الصناعات الصغيرة حسب عدد العمال في المنشأة حيث اعتبر المشروع الصناعي الصغير هو المشروع الذي يبلغ فيه عدد العمال 4 أو أقل.ويؤخذ على هذا معيار ضيق قد يصلح لتعريف الصناعات الحرفية أو الصغيرة جداً ولكنه في تقديرنا غير كافٍ لتحديد المشروع الصغير.ومن خلال ذلك يمكن ان نبين أول مظاهر القصور في وضعية قطاع الصناعات والمنشآت الصغيرة في الجمهورية اليمنية فماهيتها مازالت غير محددة بوضوح لبناء أو رسم سياسة بعيدة الأمد للنهوض بالقطاع.[c1]وحول الجوانب المالية يقول:[/c]تزايدت الضغوط المالية التي يواجهها الصندوق وذلك للأسباب التالية:[c1]* [/c] زيادة الطلب على القروض التي يقدمها الصندوق.[c1]* [/c] التوسع الذي شهده الصندوق بإنشاء شبكة من الفروع التابعة له في كل من الحديدة وتعز وعدن والمكلا وبالاضافة إلى فرع صنعاء الأمر الذي ادى إلى ارتفاع حجم المخصصات المالية المجنبة في موارد الصندوق لمواجهة متطلبات التشغيل لتلك الفروع.[c1]* [/c] حيث ان الصندوق يعتمد في تغطية عملياته بصفة اساسية على ما تقدمه الجهات المانحة من مساعدات وعلى جزء من مسترداته من القروض بالاضافة إلى الاقتراض من البنوك التجارية والمؤسسات المالية الاخرى، فإن الصندوق قد واجه وسيواجه في غضون امد زمني قصير قصوراً في الموارد اللازمة لنشاطه وتوسعه.[c1]* [/c] الحاجة المستمرة لتدريب وتطوير الكادر الوظيفي وتحسين نوعية الخدمات التي يقدمها للعملاء .[c1]* [/c] قصور الدعم الفني والمؤسسي والتي تزايدت الحاجة اليه بشكل ملح مثل وسائل الانتقال للوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين خاصة مع التوسع الافقي لنشاط الصندوق من خلال شبكة الفروع التي انشأها على فترات متقاربة.[c1]* [/c] ضعف مساهمة البنوك التجارية في تنمية قطاع الصناعات والمنشآت الصغيرة حيث يلاحظ عزوف تلك البنوك عن تقديم الاقراض الصغير والبالغ الصغر.[c1]* [/c] عدم توفر الاحصائيات والمعلومات الصحيحة والكاملة المتعلقة بقطاع الصناعات والمنشآت الصغيرة.[c1]* [/c] عدم وجود مؤسسات متخصصة للتأمين على مخاطر الائتمان الخاصة بالمشروعات الصغيرة.[c1]* [/c] مشكلة تدفق السلع المهربة والرديئة .كل النقاط السابقة تعتبر ابرز الصعوبات التي يواجهها صندوق تمويل الصناعات والمنشآت الصغيرة، إلا أن الصندوق يعتقد بأن آفاق الاهتمام الواسع بقطاع الصناعات والمنشآت الصغيرة كفيل بتجاوز جزء من تلك الصعوبات في المدى المنظور.[c1]النظرة المستقبلية[/c]أما فيما يتعلق بمستقبل الصندوق فيقول:[c1]* [/c] نسعى إلى زيادة رأسمال الصندوق بحيث يستطيع ان يقدم خدماته على مستوى الجمهورية ، ويبذل في سبيل لك جهوداً كبيرة.[c1]* [/c] رفع كفاءة فروع الصندوق حتى يتمكن من جعل الخدمات المالية التي يقدمها الصندوق غاية في السهولة ومتوفرة للكثير من العملاء، لاننا نعلم ان الكثير من ارباب الأعمال الصغيرة يحتاجون إلى هذه الخدمات .[c1]* [/c] تنمية قدرات الموظفين عبر التدريب الداخلي المستمر لكوادر الصندوق.
[c1]أما على المستوى الاقليمي والتعاون مع الجهات المختصة فيقول:[/c][c1]* [/c] هناك دعم الاستراتيجية الوطنية لقطاع الصناعات والمنشآت الصغيرة التي تهدف إلى اخراج اطار هذا القطاع من العزلة والركود إلى اطار جديد ذو مفاهيم تنموية مخططة وواضحة الرؤى والاهداف من خلال رفع الكفاءة الانتاجية والخدمية والحرفية للمنشآت الصغيرة بغرض توسيع طاقتها عن طريق تحديث آلياتها واساليبها الفنية والادارية في وقت واحد أو اقامة طاقات جديدة على أسس وآليات واساليب فنية وادارية حديثة .[c1]* [/c] العمل على تخصيص مناطق لاقامة مجمعات للمشاريع الصغيرة خاصة في المناطق الصناعية المزمع اقامتها ضمن خطط الدولة في هذا المجال تتوفر فيها الخدمات الاساسية بغرض تخفيف ما يتحمله المستثمرين الصغار من تكلفة في رأس المال الاساسي .[c1]* [/c] تفعيل القوانين والانظمة الحالية والتشريعات الموجهة نحو محاربة التهريب التي تضر بالمنتجات المحلية ومنها منتجات المشروعات الصغيرة.[c1]* [/c] العمل على التدرج في اعادة صياغة مناهج التعليم الاساسي والثانوي ومراكز التدريب التقني والمهني لتتلاءم في مخرجاتها مع احتياجات السوق من المهارات التقنية والمهنية .[c1]* [/c] قيام الجهات المختصة بالبيانات الاحصائية والمعلومات باعطاء الاهتمام والعناية لهذا القطاع من خلال ادراج البيانات والمؤشرات المتعلقة به ضمن اصداراتها وبشكل دائم ومستمر .[c1]* [/c] وتعزيز وتطوير مراكز الابحاث والدراسات الفنية المعنية بقطاع المنشآت الصغيرة وتوسيع اقامتها.[c1]* [/c] وإنشاء ادارات خاصة في الغرف التجارية والصناعية تعني بقطاع المنشآت الصغيرة عن طريق انشاء مراكز أو هيئة تعني بالمنشآت الصغيرة .[c1]* [/c] والعمل على تشجيع اقامة مجموعات المستثمرات الصغار .. اضافة إلى استمرارية تطوير الجمعيات المهنية التنموية بقطاع المنشآت الصغيرة والعمل على تشجيع التوسع في اقامة مثلها .[c1]* [/c] وتعزيز المبادرة الفردية وتوسيع المشاركة في التنمية الاقتصادية من خلال معاهد التعليم المهني والتقني والجامعات .[c1]* [/c] وتوعية وتثقيف المجتمع بأهمية الصناعات والمنشآت الصغيرة من خلال وضع برنامج وطني يعني بتوعية وتثقيف المواطنين بغية اخراجهم من الوعي الحالي تجاه القطاع إلى وعي وثقافة جديدة تساعدهم على المشاركة في نمو وتطور القطاع .[c1]وعن أثر نشاط الصندوق على التنمية الاقتصادية الكلية يواصل الأخ مصدق حديثه قائلاً:[/c]تحتل المشروعات الصغيرة الصناعية منها والخدمية الترتيب في الاقتصاد اليمني بعد الزراعة إذا ما استثنينا الصناعة النفطية. حيث يعتبر قطاع المشروعات الصغيرة حيويا في الاقتصاد القومي الكلي وعلى هذا الاساس تركزت أهداف الصندوق على تمويل الصناعات والمنشآت الصغيرة بغية الوصول إلى :[c1]* [/c] توفير المنتجات الاستهلاكية والخدمية.[c1]* [/c] التخفيف من حدة الفقر الذي ظهر نتيجة اثار حرب الخليج الاولى والثانية على المنطقة بشكل عام واليمن بشكل خاص مع عودة اكثر من مليون مغترب يمني واثار حرب صيف عام 94م وانعكاسات سياسات الاصلاح المالي والاداري على المدى القريب.[c1]* [/c] وتأثير العولمة التي تقودها منظمة التجارة العالمية.[c1]كما ان من أبرز أهداف الصندوق ايضاً:[/c][c1]* [/c] امتصاص العمالة الفائضة التي تتزايد يوم بعد يوم بسبب الزيفادة السكانية المتسارعة.[c1]* [/c] الاستفادة من الخامات المحلية في التصنيع والتصدير .[c1]* [/c] زيادة الصادرات الصناعية والزراعية اليمنية وتوفير العمالة الصعبة .[c1]* [/c] رفع الكفاءة الانتاجية للعمالة المحلية نتيجة لممارستها الانشطة الاقتصادية المختلفة .[c1]* [/c] الحد من هجرة العمالة من الريف إلى المدينة مع توفير فرص عمل للعمالة التي سبق لها الانتقال من الريف إلى المدينة .[c1]* [/c] رفع مستوى تعامل المنشآت الصغيرة مع المؤسسات المالية المتخصصة مما يؤدي إلى زيادة الادخار وبالتالي الزيادة والتوسع في الاستثمار .[c1]* [/c] التوسع في الصناعات الخدمية بشكل كبير مما سيؤهلها مستقبلاً لتصديرها إلى خارج اليمن .[c1]* [/c] توفير البيئة المناسبة للصناعات المتوسطة والكبيرة المتوقع قيامها مستقبلاً .[c1]* [/c] ظهور المؤسسات الخدمية المتخصصة التي تدعم النشاط الاقتصادي بشكل عام .[c1]أما فيما يتعلق بالدوافع والعوامل التي أسهمت في انشاء جهاز يعني بتمويل المنشآت الصغيرة يقول :[/c]لعبت مجموعة من العوامل دوراً اساسياً في تأكيد أهمية جهاز يعنى بشؤون قطاع الصناعات والمنشآت الصغيرة ولأهمية تلك العوامل نورد منها :تفاقم أهمية قطاع الصناعات الصغيرة كرافد رئيسي من روافد النمو الاقتصادي نظراً للمزايا المتعددة والمتنوعة التي يتمتع بها هذا القطاع والاثار المترتبة عن بروز مجموعة من الاشكاليات والاختلالات في الواقع الاقتصادي اليمني مثل انخفاض معدلات نمو الناتج المحلي وتفاقم العجز في موازنة الدولة وبخاصة في الفترة 90 ـ 94م وارتفاع معدلات التضخم وتدني قيمة العملة الوطنية .وعدم توفر الآلية المناسبة والفاعلة التي تتجاوب مع قضايا تمويل صغار المستثمرين ومع المشاكل التي تواجهها الصناعات الصغيرة في اليمن ، حيث اثبتت التجربة عدم تناسب الاجراءات والسياسات الاقراضية التي تتبعها البنوك التجارية أو غيرها من البنوك الاخرى العاملة في اليمن عند التعامل مع طلبات الاقراض المقدمة من صغار المستثمرين ناهيك عن عزوف بعض تلك البنوك عن تقديم الاقراض الصغير البالغ الصغر حيث تتصور تلك البنوك اصحاب المشروعات الصغيرة عملاء اقل اغراء لصغر حجم الارباح لارتفاع تكاليف الاقراض وحجم المخاطر وتأثيرات حرب الخليج وعودة ما يقارب من مليون مغترب يمني ، الأمر الذي نتج عنه فقدان تحويلات المغتربين البالغة الأهمية وزيادة حجم قوة العمل دون زيادة مقابلة في الفرص.[c1]أهداف الصندوق[/c]يهدف إلى تطوير الاقتصاد اليمني عن طريق توفير الخدمات المالية والفنية لقطاع المنشآت الصغيرة وتطويره في كافة المجالات " الصناعية، الخدمية ، التجارية " وزيادة حصة القطاع في الناتج القومي الاجمالي من خلال :[c1]* [/c] تقديم خدمة التمويل وتوفير رأس المال المناسب للصناعات والمنشآت الصغيرة في المجالات الصناعية والتجارية والخدمية .[c1]* [/c] تعبئة الموارد واجتذاب رؤوس الاموال من المصادر الداخلية والخارجية للمساهمة في تمويل تطوير الصناعات والمنشآت الصغيرة في الجمهورية اليمنية .[c1]* [/c] استكشاف فرص الاستثمار الممكنة للصناعات والمنشآت الصغيرة والترويج لها .[c1]* [/c] تقديم المشورة والمعونة الفنية للصناعات والمنشآت الصغيرة ، التي تساعدها على تنمية قدراتها ورفع كفاءتها الانتاجية .[c1]وحول استراتيجية الصندوق في دعم وتطوير المنشآت الصغيرة يقول:[/c]يقوم الصندوق بتوفير الأموال اللازمة من خلال البحث عن ممولين محليين وخارجيين وفق استراتيجية متوسطة المدى مدتها خمس سنوات ومن ثم يقوم بتمويل أكبر شريحة من الفئات المستهدفة من اجل رفع حافظة الاقراض وزيادة عدد القروض حتى يغطي اكبر مساحة من سوق المنشآت الصغيرة التي لازالت بعيدة عن متناول المؤسسات المالية .وفي كثير من الاحيان يوفر الصندوق احتياجاته المالية عبر الاقتراض مباشرة من البنوك التجارية حيث وانها تعتبر أحد مصادر التمويل المحلية للصندوق .وبالتالي من خلال التمويل الذي يقدمه الصندوق للصناعات والمنشآت الصغيرة بالاضافة إلى المساعدة في اعداد دراسات الجدوى ستتمكن المنشآت الصغيرة من النمو والتطور بحسب تجربة السنوات السابقة .من ضمن استراتيجية الصندوق هو اجراء التنسيق الضروري مع الجهات الحكومية وغير الحكومية ذات العلاقة من اجل تقديم الدعم الفني والاستشاري لتلك المنشآت .

