غضون
* الحزب الاشتراكي اليمني يواجه بحملة شعواء ومؤامرة خطيرة يستخدم أصحابها شتى المنابر ويحتجون بشتى المبررات القديمة والجديدة.. وما يجمع أبطال الحملة خيط أسود خفيف وهو أنهم جميعاً يمتدون بصلة للحزب.. فيهم الذي يريد الانتقام منه لأسباب شخصية، وفيهم الذي يريد إحالته إلى التقاعد وفيهم الذي يريد أن يورطه في موقف مناطقي كمدخل لحل الحزب، وفيهم الذي يريد أن يكبر على حساب الحزب، وفيهم الذي يريد أن يبقى قائداً للحزب دون أن يعمل شيئاً ضرورياً للإبقاء على شيء يمكن قيادته.يتعين على الاشتراكيين الحقيقيين أن يدركوا أن ما يحدث للحزب هو من صناعة أعضاء وأطراف في الحزب يجب التفاهم معهم أو رميهم بعيداً من أجل مصلحة بقاء الحزب، كما يجب أن يدركوا أن المؤامرات تحاك عادة ضد أقوياء ولا اعتقد أن الحزب اليوم في وضع يدفع السلطة للتآمر عليه من داخله أو من خارجه.* وهؤلاء الذين لا يزالون يشغبون، ويدعون إلى استمرار «الحراك» من أجل تحقيق أهدافه السلمية.. ما هي هذه الأهداف السلمية؟ إذا كانت هذه الأهداف عودة اتحاد الجنوب العربي وعودة الإمارات والمشيخات والاستعمار الذي أنشأها ومولها ورعاها.. فذلك كما يقول العرب في حكمتهم «دونه خرط القتاد».. هل هذه الأهداف تتعلق بالعودة إلى ما قبل 22 مايو 1990م.. هذا هدف غير قابل للتحقيق بإجماع المواطنين من قلعة صيرة إلى أقصى مناطق صعدة.. إذا كان لكم هدف نبيل ومطلب مشروع فقد تضيعونهما بخسرانكم الناس الذين ينفرون من دعاة المناطقية والكراهية.هناك فارق بين لسان الحال ولسان المقال.. والتوازن المطلوب يا صاحبي أن يحسن العاقل صنائعه ويعتمد على عمله أو على خلصائه ولا يعتمد على ما يتلقاه من الجهلة الذين يورطونه في مواقف شنيعة.. وإياك اعني يا جارة.. وإن عدتم عدنا!
