غضون
- يوم الخميس الماضي كتب الزميل/ أمين الوائلي في صحيفة (22 مايو) يسخر من الوضع المزري للآثار وهيئة الآثار، وتلقيت من مسؤول مكتب الهيئة بإحدى المحافظات اتصالاً يعتب علي فيه، وقال ألا يكفينا إننا نعمل في ظل ظروف قاسية؟. يا أخي نحن “مش ناقصين”.. “حوش” عنا مثل هؤلاء الكتاب فلماذا يهاجموننا؟ قلت: الرجل تحدث عن الأمر حديثاً عاماً، ولا يقصدكم يا سيدي.. فهدأ ذلك المسؤول.. وللأسف أن لا شيء يدعو للهدوء في المعركة الساخنة التي ميدانها الآثار..- قيل إن هيئة الآثار أرادت تحسين ظروف العمل في مكاتبها في المحافظات، وأرسلت إليها مؤخراً بعض لوازم ذلك التحسين.. وعندما أطلعت على الأشياء أو اللوازم التي أرسلت إلى مكاتب الهيئة في ثلاث محافظات وقفت على أمور تضحك النملة..مكتب الآثار في واحدة من تلك المحافظات أرسلت له الهيئة من صنعاء كراسي “انتظار جماعي” وهي من ذلك النوع الذي نشاهده في بعض الحدائق العامة، والكرسي طويل بحيث يتسع لخمسة أشخاص في وقت واحد وبالراحة.. أشفقت على العاملين في المكتب المكون من ثلاث غرف صغيرة لو أدخلت من أبوابها ثلاثة من تلك الكراسي لما بقي متسع فيها إلا إذا قفز العاملون من النوافذ إلى الساحة العامة أو داوموا عند باب المكتب يحرسون تلك الكراسي التحفة.- مكتب آخر للهيئة كان نصيبه ثلاث قواعد لكراسي متحركة، حيث سلمته الشركة الناقلة الجزء الأسفل من الكراسي وربما الجزئين العلويين أجلا لخطة 2010م وننصح الإخوة في المكتب تجنب الجلوس على تلك المسامير!- مكتب الآثار في محافظة مجاورة لعدن حصل من الهيئة على أثاث “جديدة” وهي عبارة عن مكتبات خشبية.. وقد وصلت بالفعل ولكن بدون الأبواب الزجاجية.. هي في الحقيقة أرسلت سليمة لكنها تكسرت أثناء النقل.. والعتب على الناقل طبعاً.- أحلى شيء هي طفايات الحريق.. جديدة وحلوة في الفاتورة.. وهي شيء آخر بعد أن وصلت واحدة منها إلى المرسل إليه - وغالباً هدية الغراب دودة!- أشك أن تكون رئاسة الهيئة على اطلاع كامل لحقيقة هذه المسخرة.. ولكني سأكون متأكداً من شراكة مديري مكاتب الهيئة في الفساد إذا لم يبلغوا رئاسة الهيئة بالحقيقة.. فقد يكون مصدر الغش موظفين في الهيئة وقد يكون مصدره الشركة الناقلة والتي يقال إنها حصلت على أجور نقل قدرها يفوق قيمة المنقولات، وقد يكون مصدره “مشترك”..
