صباح الخير
محمد مرشد الأهدل مضت سنة عشناها بكل تفاصيلها.. فيها قضى من نعرفهم ومن لانعرفهم ونسأل الله تعالى أن يرحمهم .. ومن هم أمراض نتمنى لهم الشفاء .. ومن ينتظرون أن يأخذوا حقهم في العمل نقول لهم : إن شاء الله ستكون قادمات الأيام لكم ، وستتذكر (وزارة الخدمة المدنية والتأمينات) أن في قانون الخدمة يوجد نص يقول «أحد الأجلين» طبعاً من اجل التقاعد وإفساح المجال لجيل المستقبل. عام مضى، يمكن القول إنه البداية الفعلية لتعزيز مبدأ «الشفافية والمساءلة» انطلاقاً من البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية، وقد اقترن هذا التعزيز بإنشاء الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد ، كما يقول مدير مكتب رئاسة الجمهورية في أكثر من مناسبة.. هذه الهيئة التي تشكلت من مختلف الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ، ويحكى أن هذه الهيئة التي مهمتها القضاء على الفساد وحماية المال العام، تعد الأولى من نوعها في الوطن العربي.واعتماداً لمبدأ الشفافية، فقد بدأت الهيئة عملها كما هو ملاحظ باعتماد الإعلام الوسيلة الهامة لعكس عملها وأدائها.. وبحسب مصادر موثوقة في الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد فإنها خلال الربع الأخير من العام المنصرم 2007م ، كانت أولوياتها تعمل في اتجاهين: الأول البناء المؤسسي للهيئة وإيجاد اللوائح التي تنظم عملها وإعداد الميزانية، والاتجاه الثاني العمل على تفعيل المهام بحسب مانص عليه قانون مكافحة الفساد..وقد كان بالفعل البدء في تطبيق قانون الذمة المالية.. وكما أبلغت الهيئة أجهزة الإعلام فإن عدداً قليلاً جداً حتى الآن من الذين ينطبق عليهم قانون الذمة المالية قد أفصح عن ذمته المالية.. وفي انتظار المزيد.. والمراحل طوال كما يبدو على أرض الواقع. كان هذا في العام الماضي .. ونحن الآن في الأيام الأولى من عامنا الجديد 2008م ..فمن المنتظر أن تطلق هذه الهيئة استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد على أسس علمية تصبح ملزمة لكل من شارك في إعدادها.. وهذه الاستراتيجية بالمناسبة سيتم فيها التعريف بالفساد وتحديد معايير النزاهة الوطنية وكيفية الحفاظ على المال العام ، وإيجاد وعي مجتمعي بالفساد وعواقبه وأضراره على مستوى الفرد والدولة، ولعل أبرز ما ستعمل (الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد) على القيام به، هو إنشاء القطاع القانوني الذي سيكون مكلفاً باستقبال القضايا التي ستحال إلى الهيئة من اجل التحقيق فيها. وإذا كانت هيئة مكافحة الفساد ليس من صلاحيتها إصدار العقوبات ، وإنما القضاء هو صاحب الاختصاص ، لأن الهيئة وبموجب القانون مخولة بالاستدعاء والاستجواب والتحقيق في قضايا الفساد والتلاعب بالمال العام وإعادة النظر في التشريعات والقوانين بهدف تعزيز العمل لمكافحة الفساد وسد جميع الفجوات والمداخل المؤدية إليه، وهذا بحسب تطلعات أكثر من مصدر في الهيئة.. إذا كان الأمر كذلك ، فإن منظمات المجتمع المدني الناشطة في مجال مكافحة الفساد يتوجب عليها تعزيز دورها في كشف مظاهر الفساد ، لأن ذلك مسؤولية مشتركة تقع على عاتق من هم في الأجهزة الرسمية أوالشعبية.وخلاصة القول:إن الفساد خطيئة ..ومن هو قادم على مقارعة أو مكافحة هذه الخطيئة عليه أن ينأى بنفسه عن الوقوع فيها.. والخطيئة كما هو معروف يجب أن تحارب وترجم .. ونسأل الله أن يقيض لنا من بين صفوف هذا الوطن من يستطيع أن يرمي الخطيئة بحجر.
