فلسطين المحتلة / 14 أكتوبر / رويترز :رفض الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لنشر قوات دولية في قطاع غزة متعهدا أمس السبت بمهاجمتهم "كقوات احتلال".وأقال الرئيس عباس حكومة الوحدة التي تقودها حماس وشكل حكومة طوارئ في الضفة الغربية المحتلة بعد استيلاء حماس على قطاع غزة قبل أسبوعين.وأبلغ الرئيس عباس الذي يقود حركة فتح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال زيارة لباريس يوم الجمعة انه يريد نشر قوة حفظ سلام دولية في غزة لضمان إجراء انتخابات حرة هناك.كما أشاد الرئيس الفلسطيني بـ "الدعم الواضح" الذي عبر عنه الرئيس الفرنسي أثناء لقاء بين الرجلين في قصر الإليزيه أمس الأول. حيث أعرب ساركوزي عن الأمل في أن تستأنف المساعدة المالية المباشرة إلى السلطة الفلسطينية.وفي ختام زيارته لفرنسا، جدد عباس رفض الهيئات القيادية في منظمة التحرير الفلسطينية الدخول في حوار مع "الانقلابيين" في حركة حماس.وقبل وصوله إلى باريس، شارك الرئيس الفلسطيني في مؤتمر الاشتراكية الدولية في جنيف بسويسرا حيث دعا المشاركين إلى عزل حماس.وقالت كتائب عز الدين القسام في بيان "لن نسمح لآي قوات دولية أن تطأ أرض قطاع غزة وسنتعامل معها كقوات احتلال...ولن نستقبلها سوى بالقذائف والصواريخ."، وذكرت الكتائب أنها تعتقد أن عباس لم يدعم فكرة القوة الدولية إلا لإنهاء سيطرة حماس على قطاع غزة.وقال غازي حمد المتحدث باسم الحكومة التي تقودها حماس والتي أقالها عباس انه لا توجد حاجة لتدخل قوات أجنبية في غزة.لكنه لم يرفض بشكل قاطع فكرة وجود مثل هذه القوة لضمان إجراء انتخابات حرة في إطار اتفاق مع جميع الفصائل الفلسطينية.
ميليشيات حماس
وقال حمد ان إجراء انتخابات بالإكراه لن يكون الحل وانه إذا وافقت جميع الفصائل على إجراء انتخابات فلن تكون هناك مشكلة على الإطلاق.وقالت إسرائيل والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة انها ستكون مستعدة لدراسة فكرة نشر قوة دولية في قطاع غزة.لكن مسؤولين إسرائيليين ودبلوماسيين غربيين شككوا في أن توافق القوى الكبرى على إرسال قوات إلى غزة بتفويض للتصدي للنشطاء كما تطالب إسرائيل.وسبق أن رفضت إسرائيل لفترة طويلة دعوات فلسطينية لنشر قوة حفظ سلام دولية في غزة والضفة الغربية المحتلة قائلة ان نشرهم سيتعارض مع الإجراءات الأمنية الإسرائيلية.لكنها أبدت مرونة بعد حرب لبنان العام الماضي التي انتهت بتوسيع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبان (يونيفيل) في المناطق التي كانت في السابق معاقل لحزب الله.وسحبت إسرائيل جنودها ومستوطنيها من غزة في 2005م.ميدانياً قال عامل إنقاذ إن طائرة إسرائيلية أطلقت النيران على سيارة في قطاع غزة يوم السبت مما أسفر عن مقتل نشطين اثنين.وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي انه كانت هناك ضربة جوية إسرائيلية في غزة لكنه لم يعط مزيدا من التفاصيل.وجاءت الغارة بعد إطلاق صاروخ على إسرائيل من غزة. وسقط الصاروخ داخل الأراضي الفلسطينية.وقال مصدر امني في حماس ان النشطين الاثنين ينتميان إلى لجان المقاومة الشعبية. وأضاف المصدر ان فلسطينيا ثالثا أصيب في الغارة.