خلال افتتاحه ندوة التقدم في البيانات المكانية نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية :
صنعاء/عبدالواحد الضراب:أكد نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الدكتور رشاد العليمي أن الإحصائيات السكانية والبيانية والجغرافية المتعددة والتي نفذتها الحكومة خلال الأعوام الماضية ساهمت في توفير كم هائل من حجم البيانات ، حيث برزت أهمية التخطيط الجيد واستغلال الكم الهائل من المعلومات المتاحة عبر مختلف القنوات وتركيزها في حاوية بيانات موحدة ، وتصنيفها بشكل دقيق وإتاحة الفرصة أمام كافة الجهات للاستفادة منها في مشاريعها وخططها التنموية.وقال في كلمته التي ألقاها في افتتاح الندوة التشاورية حول التقدم نحو بنية تحتية للبيانات المكانية اليمنية والتي نظمها مركز الاستشعار عن بعد بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات صباح أمس الأحد بصنعاءأن البنية التحتية للبيانات المكانية توفر إطاراً من المعايير والسياسات والبيانات والإجراءات التقنية لمساندة عملية تبادل المعلومات المكانية بشكل فعال بين مجموعة من الجهات المعنية والتنسيق فيما بينها. وأضاف «أن التطور العلمي التكنولوجي الذي أحدث تغيرات جذرية في طرق جمع وتخزين وإدارة وصيانة ونشر واستخدام المعلومة الجغرافية وجعلها خدمة عامة كغيرها من الخدمات العامة، مع مراعاة منع إساءة استعمال التقنيات الحديثة والمعلومات المتاحة من قبل البعض بغرض الإضرار بالمصالح الحكومية».واكد أن الحكومة بصدد إعداد مشروع قانون الجرائم الإلكترونية والذي يهدف إلى ضبط هذا النوع من الجرائم المرتبطة بالتطور العلمي في مجال المعلومات.وحث العليمي جميع الجهات الحكومية على التعاون والتنسيق مع وزارة الاتصالات للمساهمة في إنجاح هذا المشروع الحيوي وإيجاد آلية للتعامل والاستفادة من مكونات حاوية البيانات بما يخدم التنمية ، ووضع إطار استراتيجي وتطوير البنية التحتية للبيانات المكانية للجمهورية اليمنية على المدى الطويل، لافتاً إلى أن هذه البنية لن تكون قوية إلا بقدر مشاركة الجهات المعنية بتغذية مكوناتها وتطورها عبر شبكة تربط تلك الجهات كقاعدة بيانات موحدة ، ولذا فإنه ينبغي الأخذ بعين الاعتبار الاستفادة من الأعمال الناجحة التي جرى تطبيقها في العديد من الدوائر والهيئات الحكومية . وتمن في ختام كلمته أن تخرج هذه الندوة بالتطورات الكاملة الخاصة بتطوير الأطر الإدارية والقانونية والسياسية المطلوبة للبيانات التشابكية بين جميع الجهات في اتجاه بناء حاوية البيانات المكانية اليمنية على أسس علمية صحيحة . من جهته قال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس كمال الجبري « ان الحكومة قد تبنت مشروع الخارطة الرقمية للجمهورية اليمنية بهدف توفير وعاء لجميع البيانات المكانية للجمهورية اليمنية وتزويد المؤسسات الحكومية والجهات المستخدمة لنظم المعلومات الجغرافية لبيانات طبوغرافية شاملة .
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من هذه الندوة هو وضع أسس وآليات لبناء حاويات بيانات مكانية يمنية تخدم جميع قطاعات الدولة تكون الخارطة الرقمية هي اللبنة الأولى لبناء هذه الحاوية .وأضاف بأن امتلاك اليمن لحاوية بيانات مكانية سوف يجعل المعلومات الجغرافية خدمة عامة يمكن توفيرها بسهولة لطالبيها ، ناهيك عن الإسهام بشكل مباشر بالدفع بمشروع الحكومة الإلكترونية إلى الأمام،منوهاً إلى أن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات قد بادرت بوضع اللبنات الأولى لبناء حاوية البيانات من خلال توفير التجهيزات الفنية والكادر المؤهل للمركز اليمني للاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية.واكد أن مشروع بناء حاويات البيانات المكانية هو مشروع مشترك ولن يكتب له النجاح إلا من خلال دعم وتعاون وتنسيق كل الجهات المستفيدة من تقنيات نظم المعلومات الجغرافية ، وخلال مراحل التأسيسية سوف يتم اختيار مجموعة من الجهات الحكومية لديها بيانات لتشارك في تنفيذ مراحله الأولى ، للاستفادة من حاويات البيانات المكانية ومخرجات الخارطة الرقمية في مختلف التطبيقات. كما ألقى رئيس الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني يحيى عبد الله دريد كلمة قال فيها « إن انعقاد هذه الندوة يأتي من أهمية الموضوع الذي نتناوله اليوم وتحقيقاً لهدف حيوي هام يتمثل في إنشاء قاعدة لنظام المعلومات الجغرافية التي من شأنها أن تسهم في التأسيس لقاعدة بيانات معلوماتية موحدة ومتطورة تعتمد عليها عند اتخاذ القرار وفي مختلف الاستخدامات الحكومية. وأضاف « بأن التطبيقات المختلفة التي ستنتج عن هذا المشروع كافية الأهمية، وستكون بحق هي الأساس في إنشاء حاوية بيانات وطنية لن تأتي إلا من خلال تفاعل ومشاركة كل الأجهزة الحكومية وغير الحكومية.وأشار إلى التعاون الوثيق بين وزارة الاتصالات والهيئات العامة للأراضي والتخطيط العمراني لإنجاح هذه المشروع وذلك من خلال تدريب عدد كبير من كوادر الهيئة في مجال استخدام نظام المعلومات الجغرافية وكذا قيام الهيئة بإعداد الشروط الطبيعية للتصوير الجوي للمدن الثانوية على مستوى الجمهورية وهي الأعمال التي يتم متابعة استكمالها للتعاون بين الجهتين .بعد ذلك تم عرض بيانات الخارطة الرقيم الأساس للبنية التحتية للبيانات المكانية من قبل السيد رولف بيكر ، كما قدمت العديد من أوراق العمل من قبل عدد من المشاركين من بعض الجهات الحكومية المشاركة .