غضون
* مجموعة من مشايخ القبائل الذين تجمعوا في إطار مجلس التضامن الوطني جاءوا قبل يومين إلى عدن ليعقدوا ندوة عن “ القضية الجنوبية” في فندق أربعة نجوم ، جاءوا محملين بمتاعبهم النفسية « وألتم المنحوس على خائب الرجاء» واختلط الثوم والخل والدجرة المغربية وبصل الصلو مع قليل من فل زبيد الخجول الذي غلبته كل الروائح النتنة.. المجاملون والمداهنون لأصحاب شعار “ القضية الجنوبية” وجدوا بين أيديهم بضاعة كافية لإقناعهم أن حملة ذلك الشعار ليس لديهم هم وطني بل يحملون مشروعاً لا مستقبل له في هذه البلاد لأن أهلها يرفضونه، وبعض الذين اكتشفوا هذه الحقيقة الأسطع من مئة شمس تراجعوا عن ذلك المشروع ، والعنيد المكابر فيهم تحول إلى قاطع طريق.* إذا كان هناك شيء استثنائي في عدن أو أي محافظة من المحافظات الجنوبية، يجب أن يشرح بوضوح لكي تتم إزالته، أما التعميم والغموض فهما يخفيان وراءهما مقاصد أخرى.. يتحدثون عن مظالم ولا يستطيعون أن يدلوا الحكومة على أسم مظلوم محدد ويتكلمون عن نهب أراض ولا يحددون مكان المنهوب واسم المناهب .. بل إن بعض الذين تحدثوا في تلك الندوة عن البسط على الأراضي لديهم بيوت أقاموها على مساحات من الأرض كانت متنفساً للأطفال وسط أحياء عدن.. يتحدثون عن الحالة الرثة لحدائق عدن ومطار عدن وميناء عدن بينما هي اليوم أفضل عشرين مرة مما كانت عليه قبل عشرين سنة.* المفاجأة في تلك الندوة كان بطلها شخص الشائع عنه بين الناس من العامة والخاصة إنه صاحب ثروة وعمارات وأطيان وأراض حصل على بعضها بالمجان وبتوجيهات عليا .. لكن هذه الشائعات على ما يبدو كانت تحيطه بهالة مزيفة .. أنا في الحقيقة أتعاطف معه خاصة بعد قوله إنه بلغ من العمر عتيا ومع ذلك ليس لديه شبر من الأرض وكل ما عنده شقة واحدة يقيم فيها.. وأرجو منه أن يتعاطف معي أيضاً فأنا لا أملك شقة ولا شبراً من الأرض تحت سماء هذا الوطن.
