نداء هام : حتى لا يقسو الزمان والمكان عليه في موته مثلما كانا قاسيين عليه في حياته
يواجه جثمان الفنان الراحل يوسف أحمد سالم مصاعب قانونية تحول دون دفنه في أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة, حيث تقتضي الإجراءات القانونية في هذه الدولة الشقيقة ضرورة موافقة أحد أفراد الأسرة إذا كان مقيماً على الدفن, وفي حالة عدم وجود قريب مقيم من أفراد أسرته يجب الحصول على موافقة سفارة بلاده, الأمر الذي أدى إلى تأخير تشييع جثمان الفقيد.وعلمت (14 أكتوبر) أن السفارة اليمنية في أبوظبي امتنعت لأسباب قانونية عن منح موافقة على دفن جثمان الفنان يوسف أحمد سالم في أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة التي مات فيها يوم أمس الأول, نظراً لكونه زائراً وليس مقيماً, كما لا يوجد له قريب مقيم في دولة الإمارات من أفراد أسرته, الأمر الذي يتطلب حصول السفارة على موافقة من أحد أفراد أسرته داخل الوطن, موثقة من إحدى المحاكم اليمنية ووزارة الخارجية، وقد تسببت هذه الاشكاليات القانونية في بقاء جثة الفنان الكبير يوسف أحمد سالم حبيسة ثلاجة حفظ الموتى في مدينة الشيخ خليفة الطبية وربما ستؤدي إلى استمرار بقائها لمدة أطول.لقد عاش الفقيد الفنان يوسف أحمد سالم فقيراً وعانى في حياته من المرض بسبب فقره, ولم يكن لديه من المال ما يساعده على العلاج, لولا مساعدة أهل الخير من أصدقائه ومحبيه الذين ساعدوا على نقله إلى أبوظبي لمعالجته هناك, حيث مات فقيرا مثلما عاش فقيراًً.ولئن كان الزمان والمكان في غاية القسوة على حياة هذا الفنان العظيم الذي لم يبخل في حياته بفنه الرائع على الناس الذين عاشوا معه في ذات الزمان والمكان, فقد ظلت قسوة الزمان والمكان تلاحقه حتى في موته, حيث يواجه جثمانه صعوبة الحصول حتى على مجرد تصريح بدفنه.ومن أجل أن لا يتحول موت الفنان الكبير يوسف أحمد سالم إلى مأساة إضافية تستكمل الصورة التراجيدية لحياته الحافلة بالفن والألم والدموع, يهم صحيفة (14 أكتوبر) أن تناشد الجهات المختلفة بالدولة التوجيه بسرعة إزالة العوائق القانونية التي تحول دون دفن جثمان الفقيد في أبوظبي, أو التوجيه بنقله على حساب الدولة عبر طيران اليمنية.. إلى أرض الوطن, حيث ينبغي أن يجد على ترابه هذا الجثمان ما يستحقه من التكريم.
