صباح الخير
بكل تأكيد أن المتطع على بعض أعمال الشغب التي هي إفرازات لقلة لا تبتعد عن من يلجؤون إلى ممارسة الغواية السياسية أو جهل لا أستطيع أن أجزم بتشخيص بعض تلك التصرفات ..لكن قد أضعها للقارئ الكريم وأن كانت سوى جهل سياسي أو غواية فإن اللجوء إلى ممارسة وإحداث الشغب داخل الوطن يعتبر عملاً سيئاً بكل معنى الكلمة .. فهذا ليس مبرراً لإحداث مثل هذه التصرفات مما ينبغي أن نقف نحن الشباب وبصيحة واحدة.. ونقول بصوت مرتفع لمن أصابهم الخرف السياسي أو الغواية السياسية (اليمن أغلى) فمن كان له حق من قيادة أو مسؤول داخل هذا الوطن فليطالب بالطرق التي كفلها الدستور له ومن كان يطمح في منصب أو مال فليسع إلى ذلك بالطرق المشروعة ولا يلجأ إلى الطموح المتعالي البعيد. أتمنى من كل وطني يحب وطنه وكرامته إلا ينجر وراء هؤلاء الغاوين الذين لا يستطيعون الوصول إلى ما يفكرون به من تخريب لهذا الوطن الحبيب فهم لا يمارسون ويحيكون مثل هذه التصرفات إلا لدواعي مصالح شخصية فردية فعلينا أن نحارب ونعمل جاهدين لتصحيح تلك الأفكار التي أفرزتها التعبئة الخاطئة من قبل الأفراد الذين يكنزون بداخلهم عدوانية بل قيوداً.نحن في واقعنا اليوم غير واقع الشعوب في استقرار تمثله الديمقراطية الحره .. لماذا نولد لا نفسنا ولوطننا الغالي هذه الغواية وهذه الأساليب التي ما عهدناها لهذا الوطن؟ أهي الديمقراطية التي نعيشها اليوم وينعم بها كل مواطن داخل الوطن؟. إن هذه الأعمال تعتبر غير حضارية لهذا الوطن وسوف تشوه سمعة اليمن الغالي وإذا أصبح الوضع لا يناسب سمعة بلدنا في الخارج فهذا يقلل من اقتصاد الوطن من الناحية السياحية وكذلك الاستثمار داخل الوطن نحن كيمنيين نعيش داخل هذا الوطن في ديمقراطية واسعة لا حدود لها وفي استقرار تام لا نرضى بمن يمس سمعة وطننا الغالي بهذه الأعمال وهذه الغوايات .فالرئيس (بوش) الأمريكي في خطابه في العاصمة ابوظبي أشار إلى التطور الديمقراطي في اليمن الذي نوه فيه الى الانتخابات الرئاسية والمحلية والتي جرت في 20 من سبتمبر في 2006م لتشكل رداً على تصرفات اولئك الذين حملوا معاول الهدم منذ خسارتهم تلك الانتخابات وليس جيداً أن تجد التجربة الديمقراطية التقويم المنصف من الرئيس الامريكي الذي أشاد في وقت سابق مراراً بالتجربة الديمقراطية في اليمن وأعتبرها (بالرائعة) معتبراً أنها نموذجاً متميزاً على مستوى منطقة الشرق الأوسط .. ويلتقي مع هذا التقييم العديد من قادة الدول الصديقة في الإتحاد الأوروبي ، لكن لا ينبغي أن يستقر في الأذهان هو أن الديمقراطية الحقة ليست مجازاً للعب والمكايدات أو بضلال هؤلاء ا لمتآمرين الذين يحلمون بإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء .وإذا كانت بلادنا قد لفتت الأنظار إلى نجاحها في تأصيل التجربة الديمقراطية وفي إصرار تقدم ملحوظ في قضية كانت سياسية وديمقراطية فليس مقبولاً بالاستغلال لهذه الأوضاع الهادمة في وطن ديمقراطي موحد.فإذا كانت في عقول هؤلاء تهديم النهج الديمقراطي وفشل الوحدة المباركة داخل الوطن فهذا الأمر بعيد كل البعد لهؤلاء أصحاب الأفكار الضالة .. فوحدة الوطن راسخة رسوخ الجبال ولن يعيد هؤلاء الناس الوطن إلى الماضي .
