غضون
* مظلمة المتقاعدين معروفة وواضحة أو كما يقال:« لا إله إلا الله، شاهر ظاهر»، وقد مضى عليها وقت طويل، ولكن ليس لكل طويل طرف دائماً، فمنذ سنوات والقضية الساخنة تبرد بحبات برد تصرف بالتقسيط..قبل يومين اتصل بي من عدن الصديق/ فؤاد عبد الله حسين يقول: الجماعة في صنعاء سووا لنا « 2400 » حالة تقاعد وأرسلوا بها كشوفات إلى هيئة التأمينات بعدن مسجل فيها مستحقاتهم من المرحلة الثانية من إستراتيجية الأجور.. قلت له ــ وهو رئيس جمعية المتقاعدين ـ مبارك عليكم يا فؤاد.. قال: إيش مبارك..؟ أقول لك أرسلوا لنا كشوفات، كشوفات فقط.. والفلوس ما وصلت منذ أسبوعين..مع ذلك أقول لصديقي فؤاد، المهم هو بقية المتقاعدين الذين لا يزالون خارج الكشوفات أما من أدخلوا إليها فأمرهم محسوم، لأن الذين أرسلوا الكشوفات إلى عدن سيتبعونها بالاعتمادات المالية غصباً عنهم، لأنهم يدركون أن المتقاعدين لا يأكلون كشوفات.* بحسم موضوع الألفين وأربعمائة متقاعد في عدن سيصبح عدد المتقاعدين الذين حصلوا على تسوية بموجب إستراتيجية الأجور نحو سبعة عشر ألفاً.. وقال لي فؤاد عبد الله حسن إن هناك ثلاثة عشر ألف متقاعد لا يزالون موضوع مظلمة.. وكلما قالوا عساها تنجلي قالت الأيام هذا مبتداها..الأمر الإيجابي في هذه القضية إن مجلس الوزراء ووزارة الخدمة المدنية ووزارة المالية تعترف أن هؤلاء المتقاعدين موضوع مظلمة وأن تسوية أوضاعهم المالية حسب إستراتيجية الأجور هي حق مستحق لهم وأحلى من دم الغزال، أما الأمر السلبي فهو أن هذه الجهات لا تنجز ما عليها من واجبات في الوقت المناسب، بطء في الأداء ولخبطة في الملفات، وأحياناً ترجع عدم الإنجاز إلى عدم اكتمال ملفات المتقاعدين.. وعلى أية حال الناس لا يتفهمون ذلك، هم فقط يريدون حقوقهم أن تصل إلى أيديهم، ومن حقهم أن يتذمروا من التأخير، ومن واجب الحكومة أن تفعل الصواب وأن لا تدفع هذه الآلاف إلى مواقف فوضوية أو شنيعة.* على أن الاهتمام بقضايا ومظالم المتقاعدين والمقاعدين يجب أن يكون عادلاً بحيث يشمل الموجودين في المحافظات الشمالية والجنوبية على قدم المساواة من دون تمييز أو تصرف من وحي ردود الأفعال، وعدد هؤلاء في البلد كلها أكثر من ثمانين ألف متقاعد أي أكثر من ثمانين ألف أسرة قد يصل عدد أفرادها إلى نصف مليون نسمة.. وللرقم دلالته كما قلت ذلك مراراً للحكومة التي تكلمها رطل فتفهم وقية!
