غضون
* آخر إحصائية وقفت عليها عن حوادث المرور تقول إن 306 حوادث وقعت في الأسبوع الثاني من هذا الشهر، حالات الصدام والدهس والسقوط والانقلاب خلال الأيام السبعة نتج عنها موت 51 شخصاً وإصابة 363 آخرين.. والرقم كما ترون كبير وفي أوقات سابقة سجلت أرقام أعلى من هذه وخلال المدة نفسها، وكانت الخسائر المادية والبشرية أكبر أيضاً.الأرقام المذكورة أعلاه سجلت خلال سبعة أيام، أي أن أكثر من 7 مواطنين ماتوا في اليوم الواحد وأصيب 52 في اليوم جراء 44 حادثاً مرورياً، أما الخسائر المادية فتعد بالملايين.. ومعنى هذا أن حوادث الطرقات تعد السبب الأول للوفاة والإصابة بالعاهات والإضرار بالممتلكات العامة والخاصة، إذ لم أقرأ حتى الآن أن مرضاً مثل فيروس الكبد والملاريا أو غيرهما ينجز مثل هذه المهمة في يوم واحد.* المعنيون أو الاختصاصيون بهذه القضية في وزارة الداخلية وهيئة الطرق لديهم في تقديري صورة واضحة عن أسباب حوادث المرور ومخاطرها وكيفية خفضها إلى المعدلات المقبولة، وينبغي عليهم أن يطلعوا الجمهور على ما لديهم وإشراكهم في المناقشة. الشائع الآن أن حوادث المرور ناتجة عن مخالفة قواعد المرور، بينما معظم السائقين والعابرين والراكبين لا يعرفون ما هي هذه القواعد.عندما يعددون أنواع حوادث الطرق يذكرون الانقلاب والدهس والسقوط والصدام، وهذا يحدث في كل العالم.. غير أن ما يحدث عندنا هو كثير قياساً إلى عدد السيارات وعدد السكان وحركة النقل أو التنقل.. فهل الناس لا يأبهون لأهمية صيانة سياراتهم وإطاراتها، أو لا يتجنبون طريقة السير التي تجعلهم عرضة للدهس؟ وعندما تسقط سيارة صغيرة إلى هاوية ويموت ركابها الثمانية لماذا لا يعتبر الآخرون بذلك وتبقى السيارة المخصصة لخمسة ركاب كما هي فلا يشحن فيها ثمانية (أوادم) وأمتعتهم؟.* بالنسبة لتجربتي كراكب وسائق وعابر طريق خبرت حوادث صغيرة وكبيرة ترجع إلى السرعة ورداءة الطرق وعدم توافر لوحات إرشادية وإلى سيارات لا تصلح للركوب الآدمي إما لانها متهالكة وإما لانها ليست مخصصة لنقل البشر، كما أن هناك طرقات خطرة وليس أمام الناس أي خيار للتنقل من جهة إلى جهة سوى عبور نفس الطريق وهم مهرولون كما هو الحال في شارع الستين بالعاصمة مثلاً.وقبل هذا وذاك يحتاج المرء إلى ضابط خارجي يلزمه باتباع قواعد السير والعناية بمركبته أو سيارته إلزاماً وترتيب جزاء على مخالفة الالتزام، وهذه مهمة هيئة المرور التي لا يجب أن تكتفي بنشر رجالها في الطرق من دون متابعة ومراقبة.
