غضون
- أول خبر في صحيفة (الأيام) ليوم أمس الجمعة يقول إن شخصين في سيارة مرسيدس رمادية اللون رقمها (26112/2) قاما بتصوير مبنى مطابع ومستودعات صحيفة (الأيام) ولما أكتشفهما الحراس “لاذا بالهرب” ثم نزل أحدهما من السيارة والتقط صوراً “وفرا على إثر ذلك”.وجراء هذا العمل تعبر الصحيفة عن قلقها وتطالب الأمن بسرعة ضبط السيارة والشخصين واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهما”.عندما قرأت الخبر لم أندهش لأن الإخوة في صحيفة (الأيام) قد عودونا على نشر مثل هذه الأخبار التي تعتمد على التخمين والوساوس واصطناع وقائع وهمية وشكاوى كيدية.- إليكم التالي .. رقم السيارة هو رقم سيارتي بلونها البنفسجي التي كانت موجودة قبالة صحيفة (الأيام) ظهر الخميس .. ولونها ليس رمادياً وحراس (الأيام) لم يكونوا قريبين مني ولم أحس بوجودهم أصلاً لأني توقفت في ذلك المكان العام مثلما تتوقف سيارة التاكسي أو الباص .. ولم يزعجني في الخبر سوى قولهم : “لاذا بالهرب” و”فرا على إثر ذلك” .. هربت من من؟ ولماذا؟ ولذت بالفرار ممن؟ عيب يا جماعة عيب.. كوني أوقفت سيارتي لإصلاح عطل أو حتى التقاط صورة، ثم أشغل سيارة وأمضي إلى بيتي تصفوني بـ “فر وهرب”! .. أما تستحون وأنتم تطالبون سلطات الأمن بضبط السيارة وضبطي وأنا وصاحبي واتخاذ الإجراءات القانونية حيالنا؟ أين هو الجرم الذي ارتكبته وما هو الضرر الذي لحق بكم جراء توقف (سيارة) في شارع عام؟- فلنفترض أني كنت التقط صورة لمبنى مطابع ومستودعات صحيفة الأيام لغرض تحقيق صحفي أقوم بإعداده .. ماذا في ذلك؟ الصحفيون يصورون القصر الجمهوري وبوابات المعسكرات وواجهات الصحف والمتاحف ويصورون الأسواق .. وأنا لم أصور شيئاً على الرغم من أنه من حقي التقاط صور الأماكن العامة، لأن القانون لا يمنع التقاط ونشر الصور العامة التي لا تنتهك الحرمات الشخصية للأفراد، ولا تخدش الحياء، ولا تسيء إلى القيم الدينية والأخلاقية والآداب العامة.
