غضون
- تباً لمن اشعل النار في صعدة وأحبط لجان الوساطة واتفاق الدوحة وقرار رئيس الجمهورية بوقف العمليات القتالية وفي مقدمة هؤلاء الحوثي واتباعه الذين تمسكوا بخيار العنف حتى النهاية.. عنف لذات العنف بلا هدف أو مشروع أو تنظيم سياسي، بل عنف في سبيل التمرد على سلطة الدولة وجلب الخراب للجميع. ظل عبدالملك الحوثي يقول إنهم يقاتلون دفاعاً عن النفس ولايزال يقول ذلك، وأمس قال تابعه صالح هبرة انهم يقاتلون الدولة لانها تنفذ مخططات امريكا ضدهم.. وكوكتيلات الغباء هذه تستكثر حتى على المواطن العادي قدرته على اكتشاف زيفها واغاليطها.. لم تذهب الدولة الى هناك لمقاتلة مواطنيها بل لحمايتهم، ومن حق الدولة ان يكون لها وجود في كل مناطقها وليس من حق الحوثي واتباعه مقاتلة الدولة بذريعة انها «دخلت مناطقنا» كما يقولون.- أكذوبة ان الدولة ذهبت الى الحوثي واتباعه تنفيذاً لمخطط امريكي، اسخف أكذوبة قيلت، فمن هم حتى تخطط امريكا لاقتلاعهم وما قيمة شعارهم الذي يكبرون به على اسم امريكا ويذبحون أهلهم من العسكريين والمدنيين.ومن سيصدق الحوثي او هبرة او غيرهما عندما يقولون نحن نقاتل دفاعاً عن النفس بينما هم يخرجون الى الناس ببيانات وتصريحات عن قيامهم بالسيطرة على المديرية الفلانية والهجوم على المعسكر الفلاني وقطع الطريق العلاني؟لقد قالوا كل شيء وأصبحوا مفضوحين.. وتساقطت ادعاءاتهم وكذباتهم الواحدة تلو الأخرى.. قالوا انهم يستهدفون بسبب ترديد الشعار وقد صاحوا به حتى بحت أصواتهم ولم يلتفت اليهم احد الا عندما تحولوا الى العنف، وقالوا انهم يستهدفون بسبب زيديتهم لإعطاء العنف مسحة مذهبية ومع ذلك لم يصمد هذا الادعاء إلا اذا تعلق الأمر بالوهابية، وهي شيء مستقل عن المؤسسة الأمنية التي تتعامل مع جرائم وليس مع مذاهب.- تباً لمن اشعل الحرب السادسة في صعدة.. وليتها تكون القاضية لنستريح من العناء والخوف وتزال معوقات الاستقرار والتنمية.. لا أحد يحب الحرب او يحرض الدولة للقيام بها، لكن مادام المتمردون مصرين على الحرب فمن حقهم ان تعطيهم الدولة ما يريدون.. وليكن آخر الدواء الكي.. وبعد ان تسكن هذه الحرب يجب على الدولة انتزاع كل الأشواك والمتفجرات في صعدة وفي مقدمتها الوهابية التي ينبغي ألا يكون لها مكان في اليمن فما بالك في صعدة.. ومن قول الحق ان اعمق جذر لمشكلة صعدة هو الوهابية او السلفية الاستئصالية التي تريد طمس كل شيء له علاقة بالهوية الثقافية الأصيلة لليمنيين.
