صنعاء / سبأ :تتعرض مياه حوض صنعاء لاستنزاف شديد منذ عقدين ماضيين، حيث أشارت تقارير ودراسات أخيرة - حصلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) على نسخة منها - إلى أن عدد الآبار المحفورة في الحوض يصل إلى (13700) بئر ارتوازية.ويشهد حوض صنعاء عملية استنزاف جائرة وتأتي الزراعة الأكثر استهلاكاً لمياه الحوض، وعزت الدراسات أسباب ذلك لظروف وطبيعة اليمن وتكوينها الجيولوجي والعوامل الطبيعية في محدودية المياه التجددية التي لا تزيد عن 5200 مليون لتر سنوياً نتيجة لوقوع اليمن في المناطق الجافة، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بارتفاع درجة الحرارة التي تؤدي إلى زيادة معدلات التبخر للمياه ما يزيد من الطلب المتزايد للماء.وأشارت التقارير إلى أن بلادنا تعتبر ضمن البلدان شبه القاحلة بسبب موقعها الجغرافي حيث يتراوح سقوط المطر بين 50 ملم سنوياً في الشريط الساحلي و500 إلى 800 ملم في المرتفعات إلى أقل من 50 ملم في المناطق الشرقية, وتتراوح كمية الأمطار السنوية مابين 11 و 67 مليار متر مكعب إلى 93 مليار متر مكعب في السنة.وأكدت الدراسات أن كمية المياه الجوفية بلغت حوالي 10 بلايين متر مكعب منها بليون متر مكعب في حوض المسيلة و2.5 بليون متر مكعب في حوض تهامة ويتوزع باقي الاحتياطي الجوفي علي باقي المناطق.وأشارت الدراسة إلى أن كمية المياه المسحوبة سنويا من الاحتياطي تبلغ 1.5 بليون متر مكعب سنويا عن طريق 55 ألف بئر ارتوازية إذ يستهلك 90 % من هذه الكمية في النشاط الزراعي و 8 % يذهب للقطاع المنزلي و2 % للقطاع الصناعي وهو ما سبَّب انخفاض متزايد وملحوظ في منسوب المياه الجوفية في الأحواض مابين 2 - 6 أمتار سنوياً. وأوضحت الدراسات أن حوض صنعاء الذي يقع بين خطي 58 و 39 و 35 و44 شرقا وخطي عرض 03و15و49و15 شمالا ,والذي بلغت مساحته الكلية 32.9 كم متر مربع يتعرض لعملية استنزاف شديدة بسبب زيادة النمو السكاني الذي تشهده منطقة الحوض.ويتوقع في عام 2025م أن يصل عدد سكان مدينة صنعاء إلي 5.6 ملايين نسمه وهو ما سينتج عن ذلك زيادة في الطلب على المياه للعمل علي الزراعة والاستخدامات الأخرى.وأشارت إلي أن هذه العوامل أدت مجتمعة إلي هبوط منسوب نصيب الفرد من المياه من 130متر مكعب في السنة إلي 127متر مكعب وهو ما يمثل عشر خط الفقر المائي المعتمد في العالم المحدد بـ 1000 متر مكعب سنوياً.
دراسات حديثة تحذر من التناقص المتنامي لمياه حوض صنعاء
أخبار متعلقة
