غضون
* خلاص سدوا الجماعة .. وربي يصلح الأمور.. فبعد الجلسات الخفية سيذهب المؤتمر الشعبي وأحزاب اللقاء المشترك إلى مجلس النواب يوم الخميس، وقبل أن يحين موعد الغد سيكونون قد اتفقوا على تمديد ولاية مجلس النواب عامين إضافيين وسيصبح لدينا برلمان طويل العمر وبتعديل دستوري .. وهنيئاً أولاً لأعضاء مجلس النواب الأحياء بمناسبة حصولهم على العضوية لمدة سنتين بدون انتخابات ولا تعب وعناء، وسيتخرجون بدرجة نواب فئة ثماني سنوات شمسية وتسع قمرية.. وقد قالوا في المثل اليمني “ابن الجنة يوسد نفسه”.* عندما كنا مساء أمس جلوساً نتحدث عن اتفاق الجماعة على التمديد وتعديل الدستور كان الزميل عمر مكرم يضحك من أعماق نفسه، وفي باله أولئك الوزراء والموظفون العموميون الكبار الذين قدموا استقالاتهم من مناصبهم لكي يرشحوا أنفسهم في الانتخابات النيابية التي كان موعدها 27 ابريل القادم.. وقال: بعد أن يتم التأجيل إلى بعد عامين، فما مصير هؤلاء الذين تبين لهم أنهم دخلوا سوق “البوار”؟ قلت له: يجلسوا في بيوتهم إلى أن تحمى السوق بعد عامين.. وطبعاً هذه مزحة مني، فهؤلاء سوف يجعل الله لهم مخرجاً أو مدخلاً ثانياً إلى مناصبهم التي استقالوا منها وهم يدركون أن تلك المناصب ليست مثل البصل الذي يباع أحياناً برأس ماله!* بالنسبة لي كان الاتفاق بين المؤتمر وأحزاب المشترك على التمديد بمثابة صدمة لأن فترة التمديد لعامين فترة طويلة، فهؤلاء لديهم قدرة على صنع أزمة كبيرة خلال عشر دقائق، فلماذا يأخذون مدة طويلة هي عامان للاتفاق على إصلاحات سياسية يمكن انجازها في شهرين أو حتى عشرة؟مع ذلك نتمنى أن لا يمضوا فترة العامين في سجالات سخيفة وصناعة أزمات جديدة.. نتمنى أن يتموا ما تعهدوا عليه في السر والعلن.
