صباح الخير
اليوم نبدأ مشوار عمل جديد.. بعد عطلة دامت ستة أيام هي عطلة عيد الأضحى المبارك بما فيها فسحة الخميس ويوم الجمعة . وقد كان العيد فرائحيا جميلاً .. وامتلأت عدن بزوارها الكرام وفرحوا ومرحوا وتمتعوا بشواطئها الجميلة وأماكنها الساحرة الخلابة.. ولم يعكر ذلك إلا بعض الحوادث المرورية والاختناقات المفتعلة من شباب مغامر طائش، لكنها عدن تحوي كل فن حتى أصحاب المحن.. وهم معذورون لأن فوضى الفرح أو رثتهم الترح !. في العيد السعيد كان التعاطف والتآزر باديا للعيان.. وقدم أهل الخير العون لمن يستحقه.. ولعب الخيرون أدواراً طيبة في إضفاء البسمة على شفاه البائس الفقير.. فكانوا بمثابة الآباء والأهل والخلان وسبحان الله أن سخر هؤلاء الناس لمؤازرة غيرهم في العيد والفرحة مفقودة لديهم! في المعلا سجل الطيبون موقفاً نبيلاً صبيحة العيد حيث كانت امرأة تدعى (سلمى) مقطوعة النسب، تعيش على قارعة الطريق بجوار مسجد الغفار.. ليس لها إلا الله وأهل الخير.. الكل يمر من جانبها ويجود بما لديه رأفة بها وبسنها، هذه السلمى (شلت) بجلطة مفاجئة صبيحة العيد.. هناك رجل طيب خدوم يعرفه كل أهل المعلا يقدم خدماته الطبية بسخاء.ذلكم هو الضابط حيدرة نصر مثنى الطبيب المساعد في مستشفى الشرطة.. قام بإسعاف المرأة إلى مستشفى الجمهورية وقام بجمع التبرعات لإجراء الأشعة والعلاج لها. وكم كانت الأيدي سخية والقلوب عطوفة.. صاحب بقالة السعادة الشيخ علي ومحلات البكري والشيباني وشخصيات اجتماعية أخرى عديدة قدموا مبالغ مفرحة لهم في آخرتهم ومنقذة لغيرهم من المحنة.وبعد صلاة الجمعة ثالث أيام العيد نادى خطيب المسجد بدعم تلك المرأة كعادته في إغاثة الملهوف وجمعت مبالغ ماشاء الله لصالح حياة سلمى.. نسأل الله لها الصحة والعافية.. آمين.حيث يرابط ساهراً عليها أهل الخير من شباب المعلا هكذا هي عطاءات الناس حتى المعسرون، بادروا كل على قدر استطاعته لانقاذ حياة امرأة مسكينة مغلوبة على أمرها.فهل يبادر المعنيون لالتقاط هذه المواقف وإيواء هؤلاء المسنين في أماكن تليق بهم وبسنهم في حياتهم الباقية؟!أنها أمنية في هذه الأيام العظيمة.نسأل الله أن يوفق الجميع لفعل الخير دائماً وإبدا.وعيدكم مبارك سعيد
