صباح الخير
ليس جديداً ولا مفاجئاً تلك الحملات الظلامية التي تشن بين الحين والآخر ضد صحيفة) 14 أكتوبر( ورئيس تحريرها الاستاذ/ أحمد محمد الحبيشي وعدد من الزملاء في هيئة التحرير من قبل عناصر أكثر ما يمكننا تسميتهم ووصفهم بأنهم أشخاص حرمهم الله نعمة العقل الذي نفكر به ونعمة البصر الذي ننظر به إلى أفعالهم المقيتة المرفوضة من كل الأديان السماوية وفي المقدمة ديننا الإسلامي الحنيف الذي لايدعونا ولا يعلمنا تكفير وتسفيه وإحلال دماء الناس دون وجه حق مبني على أسس ومفاهيم التعاليم النبيلة لديننا الإسلامي وشريعتنا الإسلامية السمحاء.لانريد إلا أن نضع القارئ الكريم وأبناء شعبنا أمام أسباب الحملات الظلامية والإرهابية التي تحاول وبطرق وأساليب دنيئة، كاذبة النيل من الرسالة الوطنية النبيلة التي ترسلها صحيفة (14أكتوبر) إلى عقل ووجدان المواطن اليمني وكذلك محاولتهم بواسطة أساليب الدجل والافتراء النيل من حقيقة ومصداقية أن شعبنا اليمني مسلم ورسالته الإعلامية تنطلق من الشريعة الإسلامية وبناء المساجد للعبادة وليس للأغراض السياسية والتهكم على الناس وتكفيرهم وإصدار الفتوى بتحريم ما أحله الله وغير ذلك من الأفعال التي لايرضى بها مسلم.من المفيد القول علينا العودة إلى قرار تعيين الأستاذ/ أحمد محمد الحبيشي في مايو 2005م كرئيس لمجلس الإدارة ورئيس تحرير صحيفة أكتوبر، هو السياسي المحنك والصحافي المميز والقيادي في إدارة المؤسسات الإعلامية، إلى جانب أنه من المعروفين في الوسط السياسي معرفته الواسعة بفكر التيارات المتطرفة وثقافتها الهدامة.إلى جانب اهتمامه الجاد بدراسة وتحليل جماعات “الأخوان المسلمين” محلياً وإقليمياً وعربياً، ولدينا من المعطيات الشاهدة على الجهود الفكرية للأستاذ/ الحبيشي في مواجهة هذه التيارات الظلامية وفضحها إعلامياً وهي ليست منشورة في اليمن بل وفي صحف ومجلات ومواقع عربية وعالمية بلغات مختلفة. الأمر الذي جعله هدفاً لقوى الفكر الظلامي الهدام لقيمنا وعاداتنا وتاريخنا العربي والإسلامي والإنساني..من هنا تبدأ قصة الهجوم الأهوج الذي تشنه العناصر الظلامية المتطرفة على صحيفة”14أكتوبر” ورئيس تحريرها.. وهو هجوم يتخذ أشكالا متعددة مفضوحة ورخيصة، فتارة يتم الدفع ببعض من يعرفون بخطباء المساجد إلى تحويل خطبتي الجمعة إلى مسلسل من الكلمات النارية التي تهاجم الكتابات التي تنشرها الصحيفة أو الكاريكاتيرات والتحقيقات الصحفية الفاضحة لسلوكيات هذه الجماعات المتطرفة الظلامية ودعواتها الإرهابية واستغلال الدين بشكل مغلوط في تعبئة الشباب واستغلال ظروفهم المعيشية إلى محاربة النظام وعرقلة عملية التنمية والإساءة إلى العلاقات مع الأشقاء والأصدقاء وتصوير كل شيء لايتفق مع أفكارهم الهدامة بأنه حرام وليس من سلوكيات الدين الإسلامي.. وتارة أخرى يتم توزيع منشورات على المصلين في المساجد أو خارجها تسفه وتكفر الزملاء في الصحيفة وتحرض على ضرورة إبعاد رئيس التحرير من منصبه .. مفبركة الأكاذيب الرخيصة التي لايملكون أي دليل على صحتها..وإزاء كل ذلك فأن ( 14أكتوبر) ورئيس تحريرها لايزدادان إلا قوةً وإصراراً في مواجهة هذه الجماعات المتشددة “المتطرفة” وتجسد ذلك في المشهد الأخير لهذه الجماعات السلفية ومعها شيوخ وملالي أحزاب العجنة الغريبة “اللقاء المشترك” من إقامة مهرجان عدن الفني الأول الخميس الماضي الذي أحيته الفنانة العربية السورية الشهيرة أصالة نصري والفنان المصري المعروف عصام كاريكا وسط حضور جماهيري كبير فاق التوقعات، حيث أفتتت هذه الجماعات عبر خطباء بعض المساجد والمنشورات ورسائل الموبايلات بأن الغناء حرام وهددوا بقتل الفنانة أصالة نصري إذا غنت في هذا المهرجان.. الأمر الذي فرض واجباً وطنياً ودينياً على صحيفة (14أكتوبر) ورئيس تحريرها أن تواجه هذه الفتوى التي قوبلت باستهجان عامة الناس، فشرع عدد من الزملاء في الرد على هذه الفتوى وإثبات كذبها ومراميها التي تستهدف عدن مدينة السلام والحب والجمال.. فبدلاً من اعتراف هذه الجماعات المتطرفة بفشلها في جعل اليمن (إمارة طالبان) وعدن (كهوف القاعدة).. شنت وعبر بعض خطباء المساجد هجوماً وتسفيهاً على وسائل الإعلام والصحف الحكومية وأبرزها (14أكتوبر) ورئيس تحريرها وذلك في خطبتي الجمعة الماضية.. الأمر الذي جعل كل من ارتاد بيوت الله لصلاة الجمعة يخرجون وهم يدعون الله إلى هداية هؤلاء الذين يدعون أنهم خطباء.. لأن الناس شاهدوا المهرجان على قناتي “اليمن” و “اليمنية” وشاهدوا الآلاف من المواطنين داخل ملعب 22 مايو بعدن وهم يسهرون حتى الساعة الأولى من الفجر مع الفن والغناء دون خوف ووسط أمان ومع نسمات بحر عدن الجميلة..حقيقة ماكنا نريد أن نرد على هؤلاء المتطرفين بهذه الصورة ولكننا فقط أردنا أن نوضح للقارئ لماذا كل هذا الهجوم البائس على (14أكتوبر) ورئيس تحريرها.. أما أقلامنا فسوف تواصل الكتابة في مواجهة الظلام لأن عدن واليمن كلها بلد النور والإسلام والمحبة والسلام وليس بلد التطرف والإرهاب والكائنات الخشبية والإسمنتية !!والله من وراء القصد..
